أريد أن أكونَ شاعرًا
15-01-2016

 

أكتبُ بحروفٍ
مخارجُها مفتوحةٌ
على أفقٍ لامتناهٍ.
ومع ذلك
فما زلتُ شاعرًا مغمورًا
لا يَسألُ عنهُ
سوى جُباةِ الضرائب 
وجامعي النّذورِ والصّدقات .

 

        ***

كَثُرَ الشّعراءُ
وقلّ الشعر،
فاغرورقتْ عينُ الجمال.
اتّسعَت المنافي
وضاقت الأوطان،
فكبرنا فجأةً
ما بينَ ليلى... وضُحاها .

        ***

ولدتُ
على صوتِ مولّدةِ الكهرباء،
فلمْ يَسمعْ صَرختي أحد.
ومن يومِها
وأنا أصرخُ بأعلى صوتي
والعالمُ لا يدّخِرُ جهدًا 
في سبيل إسكاتي .

        ***

أردتُ أن أكونَ شاعرًا
لتحبّني النساءُ، 
فشرّدتني البلاد
ولم تحبّني امرأةٌ
لأكثر من شهريْن وقصيدة .

        ***

قشّةً قشّة
بنيتُ عشّيَ الزوجيّ؛
وما إنِ اكتمل 
حتّى جاءَ العالمُ
بكلّ جيوشِه وفيالقِه
يبحثُ فيه عن إبرةٍ
يرتقُ بها ثقوبه.

        ***

في طفولتي
وضعتُ صَدَفةً كبيرة على أُذني
لأسمعَ صوتَ البحر
فلم أسمعْ
سوى صرخاتٍ واستغاثات.

من يومها 
وأنا لا أُحبُّ رؤيتهُ
إلّا في عيون النّساء.

سوريا

نجد القصير

شاعر من السلميّة، سوريا. نشر في العديد من الصحف العربيّة، وفي مجموعات شعريّة مشتركة.