Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

بؤس الخروج من الكهف

قصائد

 

 

كيف تتحوّل الحياةُ

من رُمّانةٍ،

من شجرةِ عنبٍ صيفيّةٍ رقيقة،

من صفيحةِ زيت،

أو عُشبةٍ بريّة،

إلى مجرّد عقربِ ساعةٍ على رصيفِ محطّة،

أو عجلة قطارٍ على سكّةٍ مُلتهبة،

أو حبّاتِ قهوةٍ فى مطحنةٍ تَهتزّ؟

***

الحياة نصرٌ دائمٌ على مأساةٍ موقّتة.

مأساةٌ دائمةٌ لنصرٍ لا يتحقّق،

ودوامٌ موقّتٌ لموتٍ لا يجامل أحدًا.

إرهاصاتٌ تختبئ أسفلَ عقلي،

حواجزُ قاتمةٌ تأسر ما ورائي.

حالًا خرجتُ من الكهف:

"مجاذيب!"

أقولها بملء فمي.

صوتي عالٍ،

حنجرتي تتمزّق،

أحشائي تنفجر،

ثوراتي المحدودة،

أحلامي المشرّدة،   

ملائكيّتي المختونة

وقمصاني المُخرّمة.

 قُدسيّتُكم تزعجني وتزعج القدّيسين أنفسَهم!

بشاعتكم تزعجُني!

لكنّي لست عدوًّا لعالمكم السريع.  

لقد جئتُ وحيدًا كي أُنشدَ أغنيتي بسلام:

"الأوقات المجنونة يتمّ فقدانُها

سأمنحكم الحبَّ والتناغم،

وإبرةً تخيطون بها قمصاني هديّةً لكم بعد تجرّدي منها.

الآن، في غمرة حبّي،

تقفز أحلامٌ وملاحمُ وقبلاتٌ عابرة

وتقفز تحت الأختام جواباتُ حبٍّ دون عناوينَ مُرسلة  

فقط من أجل الحمام على النوافذ."

 مصر

اتّصل بنا من نحن دار الآداب