Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

رأيتُ الطائر

قصائد

 

 

               - 1 -

ظلّ الطائرُ يعْبر الزقاقَ مترنّمًا؛

ترى؟

بماذا يفكّر القطُّ المتربّص؟!

 

               - 2 -

في بيتنا

ــــ الريفيِّ ربّما ــــ

أشجارٌ جمّةٌ

وما مِن طائر...

مُذ شجرةُ الكرزِ الوحيدةُ تيبّستْ.

 

               - 3 -

قُبيلَ الفجرِ بتغريدةٍ

رأيتُ الطائرَ يتسلّلُ

إلى العشِّ المجاورِ لعشّه.

 

               - 4 -

ناديتُ الفراشةَ الثملة

أنْ تكفَّ عن الرحيق،

ريثما تستردُّ أجنحتُها

عادةَ الزقزقة.

 

               - 5 -

إنّها تمطرُ في الربيع.

السماءُ الحنون!

 

               - 6 -

سأظلُّ يقظًا

ــــ وكذلك العصافيرُ ــــ

ما دامت تُجدِّدُ ألوانَها الحديقة.

 

               - 7 -

العصافيرُ في الصباح

ليست ذاتَها في المساء...

ثمّة أغصانٌ تتألّم

من شدّةِ الهُجران.

 

               - 8 -

الغصنُ ذاتُه

شديدُ الإزهار

هذه السنةَ أيضًا؛

الغصنُ

الذي

لمستِهِ بإصبعِكِ.

 

               - 9 -

في البيتِ

عددٌ كبيرٌ من التغريدات

وما من طائر.

المرأةُ في البيت المقابل

للتوّ

وضعتْ مولودَها.

 

               -  10-

هدوءٌ خفيفٌ يُجفّفُ أغصانَهُ

تحتَ جناحِ القمرِ الربيعيّ المُزهر.

أنينُ "مندولين" بعيدٍ

حنونٌ كنيْزك.

الأشجارُ الصامتةُ

شبيهاتُ المرأةِ الخرساء،

والغزلانُ العاشقةُ أيضًا.

في براري العزلة وحدها

يشتدُّ عزمُ الرماة.

سوريا

اتّصل بنا من نحن دار الآداب