Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

سؤال

قصائد

 

 

هي صرخةُ كلِّ ضعيفٍ،

وعصارةُ كلِّ غضَب.

هي كلُّ كفيفٍ تتآكلُ ــــ كالجمرِ ــــ عَصَاهُ...

ورمادُ الأرضِ،

وصوتُ الأنقاضِ

وحمّالةُ كلِّ حطَبْ.

               ***

هي نايُ الله،

وكفُّ الآهِ،

وتاجُ الشاهِ يُخاتِلُ أسوارَ مدينتِنا..

بحصان خشبْ.

               ***

هي كانت...

كالنجمةِ كانت...

تتلو في جنحِ الليل قصائدَها

من خلفِ سحُبْ.

               ***

هي سيفُ الدولة يَرْفلُ في شِعرِ المتنبّي،

وقدودٌ تسكنُ في صندوقِ عَجبْ.

               ***

هي رايةُ كلِّ حبيبٍ،

ووشايةُ كلِّ رقيبٍ،

وحلاوةُ كلِّ رُطَبْ.

               ***

هي لحنُ الرحلةِ؛

والرحّالةُ؛

والناقوسُ يشقّ صداه سرادقَ وجهتنا...

وخُطى راحلةٍ

يترنّم حاديها بقصيدةِ حبْ.

               ***

هي رأسُ النكبةِ

واستلقاءُ النكسَةِ فوق سريرِ المُلكِ

وظلُّ النصرِ الغائبِ بين رفوفِ كُتُبْ.

               ***

هي كفُّ النارِ

هي الجنّةُ والخمّارُ.

هي الوعدُ...

هي الأحرارُ

هي الراهب...

والكفّارُ بهذا الموتِ القادمِ من كلّ طريقٍ

يطرق أبوابَ مدينتنا

من خلف حجُبْ.

               ***

يا هذا الليلُ أجبْ...

مَن يقتلُ مَن؟

مَن يهزمُ مَن؟

مَن يَحملُ أسئلةَ المتنبّي؟

مَن يحملُ حيرةَ سيفِ الدولة؟

مَن حاصر مَن؟

وبأيّ سببْ؟

               ***

يا هذا الفجرُ أجبْ

مَن منّا في الدربِ قتيلٌ؟

مَن منّا في الحرب فتيلٌ وحزامُ حطَبْ؟

               ***

يا هذا الطللُ المهجورُ أجِبْ

مَن أرسلَ هذا الموتَ القادمَ من كلّ طريقٍ

يدفعُ أسوارَ مدينتنا...

يَطرق أبوابَ حَلبْ؟

تونس

 

اتّصل بنا من نحن دار الآداب