Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

سنقتلع عبّادَ الشمس

قصائد

 

في اللجّةِ أهرب،

يتدحرج نحوي رأسُ الحكمة؛

قطعوه للتوّ!

أقلّبُه بين يديّ.

أطالعُ في جبهتِه

جسدَكَ المحمومَ،

وشفاهَكَ القاسية.

أُرضِعُه قاتًا وسكّرًا

لينبتَ من جديدٍ في مقبرةِ القرية.

*

يدُ العالم التي صفعتْنا

حين وُلدنا

صارت أُنشوطةً:

تستديرُ، فتجلدُنا.

لم نتقنِ الرقصَ يومًا ــــ

نحن المُتعثّرين بأشلائنا.

*

مؤخّرًا،

تلدُ النِّسوةُ في الماء،

تنزلقُ الأجنّة في مَحابرَ زرقاء.

هنا،

نعاشرُ سراخسَ البحر جميعَها

 بعد أن نمزّق رداءَه بشاهدة:

"ما نحنُ بقرّاء!"

*

لا أسمعُ إلّا عويلي

في صَدَفةٍ أهديتني إيّاها؛

كلّما نفخوا فيَّ

أنفجرُ في الزّبد.

لن يخيطوا حنجرةَ الحربِ الممزّقة

هذا العامَ؛

سأسرق حبالَها الصوتيّةَ

لأشدّ أحذيتَهم المهترئة.

*

ليلًا، نتحزّب للشمس

نَعِدُها بفراشٍ وثير

وقهوةٍ صباحيّةٍ منعشة؛

نُغريها بخبزٍ محلّيّ

وطحينٍ أسمر.

تَطْرق نوافذَنا صبحًا،

فنلتحفُ بالظلّ؛

نتفيّأ بردائه المظلم

وعمامتِه الداكنة.

أغلقُ ستائرَ الغرفة

أستقبلُ وجهَ الشرقِ الساخن

وأنام!

سنقتلع عُبّادَ الشمس.

*

لم ترافقْنا السلامةُ يومًا

رغم الأدعية الصادقة؛

رافقتنا عبوّةٌ ناسفة

وظلُّنا الذي التفّ حول أعناقنا

ليرتاح.

أسندْنا رؤوسَنا إلى كتف الموت

وخرجنا من أجسادنا.

سوريا

                                                

اتّصل بنا من نحن دار الآداب