Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصائد

قصائد

 

 

ستارة

ليس أوحشَ

من أن تكونَ غريبًا

في مدينةٍ بعيدةٍ جدًّا عن مركزِ قلبك

وأن تُثلجَ في المساء

كما يحدثُ الآن في البورغ:

الشوارعُ خالية؛

الأضواءُ صفراءُ تشبه خريفًا ناقصًا؛

وعلى مقربةٍ منّي نافذةٌ

تتقدّمها ستارةٌ بيضاءُ مقطّعةٌ عرْضيًّا.

هكذا تأخذ شكلَ سكاكينَ حادّة،

تقطع روحي لمشاهد دقيقة

كما تثلج الآن تمامًا...

ولكنْ

في

مكانٍ

آخر.

 

رنين

لا أحدَ هناك،

ومع ذلك أتّصلُ.

أسمعُ رنينَ الهاتف

وأعلمُ أنْ لا أحد يجيب.

أحبّ أن أسمعَ صمتَ الأشياء هناك؛

أن أتصوّرَ شكلَ الغبارِ وهو يتنقّل بكلّ حرّيّة ــــ

هو الوحيد الذي شكّل طبقةً عازلة.

أتجوّل في البيت مع الرنينِ:

هنا، على اليمين، خزانةُ الأحذية؛

هنا مستودعُ مشاوير السنواتِ الماضية؛

هنا نهايةُ الشوارعِ والأقدام ــــ

نهايةُ المدينة.

ليست لروحي الجرأةُ

أن تذهب أبعدَ من ذلك!

أُنهي رتابةَ الصوتِ البعيد

أغلقُ على قلبي خريفَ هذا العام.

 

صافرات

على مسطّحِ وحدتي
أرسمُ خطّيْن متوازييْن من الأمل،
ألوّنُهما بغامقٍ حديديّ،
أستلقي فوقهما،
وأحلمُ بقطاراتٍ لا تأتي أبدًا.
أسمعُ
صافراتٍ 
قديمةً 
فقط
توقظ غيابي.

 

تربة

قد آتي يومًا 
على شكلِ غبار!
هذه التربةُ التي أحبّتكِ
صالحةٌ
لكلِّ
شيء .

 

عين

كلّما مرّت غيمةٌ هنا
في أقصى شمالِ العالم
أحدّقُ فيها بقوة؛
أُطيلُ النظر. 
أقولُ لروحي:
لربّما تذهبُ إلى حلب!
وإذا ما هطلتْ هناك
أكونُ
قد
رأيتُها
بماءِ
العين .

 

الدنمارك.

 

 

اتّصل بنا من نحن دار الآداب