Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    عاش منصور سبعةً وستّين عامًا، ولم يمت كما خلقُ الله، بل أصيب بطعنةٍ في ظَهره، ذات ظُهرٍ قائظ ورطب من شوّال سنة 1070 للهجرة. ومَن طعنه هو والدُ الصبيّة التي أكلها في ظلال الوعور، وحملتْ منه في بطنها ذئبًا، كما تناقل أهلُ المنطقة أسطورته في ما بعد...
    يتّصل أبي ليسألَني إنْ كنتُ أرغب في مرافقته إلى البحر لصيد السمك بالسنّارة. كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكنتُ أتهيّأ للنوم. قلت بعفويّة: "صيد السمك؟" أجابني بأسلوب الأفلام الغربيّة: "ما الذي لم تفهمْه؟" بعد دردشة قصيرة اتّفقنا على أن...
    "لن تتزوّجها!" هكذا قال لي كلُّ مَن أخبرتُه عن حبّي: أبي، أمّي، أخواتي، أصدقائي، شيوخُ المساجد التي مللتُ من تغييرها بعد أن زار أبي مساجدَ الإسكندريّة وحكى عن معصيتي، فابتسموا لي بسماجة، وأخبروني بدورهم أنّني لن أتزوجها. تركتُ لهم المساجدَ،...
    ربّما كان محلّ الحاج بكري السيّد، لبيع سمك الزينة والأكواريوم، هو السبب في ولع طارق بالكائنات المائيّة وعوالمها. كان يمرّ بجانب المحلّ يوميًّا، وهو في طريقه إلى المدرسة. يقف طويلًا أمام واجهته، متأمّلًا ما تتيحُه له من أسرار هذا العالم المائيّ...
    في الغابة القصيّة، على أطراف العاصمة المترفة في أوروبا، التقيا: مهاجرٌ غيرُ شرعيٍّ، أتى من بلادِه الغارقة في الفقر والبطالة؛ وابنةٌ لأبوين عيونُهم زرقٌ من سلالةٍ أوروبيّةٍ نبيلة. بينما كان يسير متأمّلًا الأشجارَ الضخمة والسماءَ الضاجَّة بالغيوم...
    عندما أستيقظُ كلَّ يوم أجد الشرَّ قد زاد قليلًا. من المؤسف أن أفيق لأجد أنّ كلّ شيء في العالم قد تغيّر، وأنّني مازلت معلّقًا بذاتي. لو كان في وسعي أن أتغيّر بالسرعة التي يتغيّر فيها العالمُ، لصرتُ سعيدًا، ولحقّقتُ الغايةَ القصوى: أن أكون أنا...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب