Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  توصّلتُ أخيرًا إلى أنّ سببَ ما أعانيه من أزمات يعودُ إلى عدم المواجهة؛ فأنا أحتاجُ إلى شجاعةٍ حقيقيّةٍ كي أواجهَ خوفي من فأرٍ تسلّلَ إلى مطبخي الصغير، بل بنى بيتًا وجلبَ عائلته إليه أيضًا. السكونُ يخيّمُ على المكان وأنا أطبخ. لكنْ حين يجنّ  الليلُ...
  عرفه الجميعُ باسم "المهرِّج." لم يكن يَظهر إلّا في حفلات الأطفال التنشيطيّة، في روضاتهم، أو مدارسهم، أو منازلهم. ينزلُ من السيّارة بزيٍّ مزركش، وحذاءٍ طويل، وشعرٍ أشعث. يَعْبر الشارع. يدخل خلسةً، ليكونَ مفاجأةَ الحفل. أذكرُه جيّدًا. كان صانعَ...
  ينهض الطفلُ من نومه متثاقلًا ليستقبلَ يومًا تمنّى لو لم تشرقْ شمسُه. عليه الآن أن يستعدّ للذهاب إلى مدرسةٍ لم يحبّها يومًا. تحضِّر له والدتُه طعامًا خفيفًا، وتنشغل مع أبيه بتناول أطعمةٍ أدسم. لا يشغله تناقضُ ذلك الدسَم مع الوقت المبكّر، بقدْرِ ما...
  يدقّ قلبي دقّةً عالية. دقّةٌ واحدة كلَّ ثانية. أعضائي الثلاثة الخارجيّة تتحرّك في شكل دائرة: العقرب الأطول يُسرع في حركاته كثيرًا، العقرب المتوسّط يتحرّك بنسقٍ متوسّط، العقرب الأخير هو الأقصر والأثقل حركةً. أنام وأصحو على طاولة الصالون. يشاركني...
  دعوني أسرد عليكم بعضَ الأحداث التي مرّت بي. قد لا تكترثون لسماعها وسط انشغالاتكم اليوميّة، غير أنّني أجد في هذه الورقة البيضاء بعضَ الفسحة في بوحِ ما اختزنَه جوفي ثلاثين سنةً. منذ أن أدركتُ ملامحَ الأشياء من حولي بدأتُ أسمع مفرداتٍ مثل: "لاجئ،" "...
    على مقربةٍ من الموت، بفاصل خطوةٍ واحدة، تُغيِّر المسارَ. كأنّك تدرك أنّه كان على موعدٍ معك، وأخطأ العنوان. أفقكَ معتَم. ورأسُك هائم. خطوطُ طولك لم تعد متوازنةً بما يكفي لحمايتك من سقوطٍ وشيك. ومراجِلُ العرض قد نضتْ عنها كلَّ الأغطية، لتخبو...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب