Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    عليَّ أن أعترف أنّه كان خيارًا لا علاقة له بالصواب. وعليَّ أن أصارح أمّي بما يجري معي، علّها تدعمني في أخذ قرار الانفصال عن رياض. *** كالعادة استيقظتُ. ملابسُه محضّرة منذ ليلةِ أمس. الفطور الصحّيّ الذي يحبّ، مع فنجان زهورات بارد. انطلقَ إلى عمله...
    ثمّةَ ديكٌ يصيح. فعلى الرغم من أنّ البيت الذي أقطنُه يقع في منتصف العاصمة، فإنّ أهالي الأحياء المجاورة، منذ بداية الحرب، تبدَّلوا بشكلٍ مريع. فلقد هاجر معظمُ سكّان الأحياء والأبنيةِ المحيطة، واحتلَّها ريفيّون، بعضُهم مقاتلون. المتمركزون في الحيّ...
  لطالما عشقتُ البحر. وعلى الرغم من أنّني لستُ سبّاحةً ماهرة، فإنّني أحبّ الجلوسَ على الشاطئ والاستمتاعَ بألوان الغروب الخلّابة. أمّا رائحة الماء صباحًا فكانت تُشعرني بأنّني في عالم آخر مليء بالحياة والحريّة. ولأنني ترعرعتُ على بعد بضعة مئات من...
  حين عدتُ من حربهم إلى غرفتي تاركًا قدمَيّ خلفي، كان كلُّ شيء تمامًا كما كان: سريري يلتصق بجدار الغرفة على يمين الشبّاك، وبصعوبةٍ يفسح المجالَ لكرسيٍّ صغيرٍ من خشب أسود، وخزانة، ومنضدة، ولا أحد. لم يمضِ وقت طويل حتّى كانت قناعةٌ قديمةٌ قد حفرتْ...
    لم أكد أفتحُ عينيّ وأتمطّى بتلذّذٍ حتّى سمعتُ صوتَ ضجّةٍ آتيةٍ من الشارع. كانت الشمس تخترق نسيجَ الستارة المخرّمة، وترمي بظلالها على رفوف المكتبة المعلّقة فوق الجدار. لطالما جعلني هذا المشهدُ أبقى في السرير دقائقَ إضافيّة، أتأمّل تلك التشكيلات...
    فوهةُ مسدَّس لسَعتْ صدغي المُلتهبَ قبل لحظات، فاستفقتُ. لكنْ كيف لي أن أمِّيز فوهةَ مسدّس من بندقيّةٍ، من رشّاش، من أيّ شيء آخر، والظلامُ المُطبِقُ يخيّمُ على المكان كليًّا؟! أفتحُ عينيَّ على اتّساعهما، أو هكذا يخيَّلُ إلي، ولا ألتقطُ أيَّ هيئةٍ...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب