Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  أقرأُ اسمَه على الكتب. صفٌّ طويلٌ من الروايات والمجموعات القصصيّة والشعريّة تستريح على الرفوف منذ سنوات، في انتظار قراءتها. سكونٌ مريحٌ يخيِّم على الغرفة، وقلمُ الحبر يسلك طريقَه بصعوبةٍ على الورق الأبيض المرعب. بعضُ العناوين تتجمّع، مكوِّنةً...
  القطار رقم 9 يعدو في صخب، عابرًا أرضًا خضراءَ لا تزال مبلَّلةً بعد شتوة الليل المنصرم. الصباح سيُسفر عن وجهه بعد ساعة، فيما حسن لا يزال عاجزًا عن النوم، وسيجافيه بالتأكيد على هذا المقعد الرثّ. بعد شرودٍ طويل اكتشف أنّه جالسٌ بمفرده، وأنّ شركاءه في...
  توصّلتُ أخيرًا إلى أنّ سببَ ما أعانيه من أزمات يعودُ إلى عدم المواجهة؛ فأنا أحتاجُ إلى شجاعةٍ حقيقيّةٍ كي أواجهَ خوفي من فأرٍ تسلّلَ إلى مطبخي الصغير، بل بنى بيتًا وجلبَ عائلته إليه أيضًا. السكونُ يخيّمُ على المكان وأنا أطبخ. لكنْ حين يجنّ  الليلُ...
  عرفه الجميعُ باسم "المهرِّج." لم يكن يَظهر إلّا في حفلات الأطفال التنشيطيّة، في روضاتهم، أو مدارسهم، أو منازلهم. ينزلُ من السيّارة بزيٍّ مزركش، وحذاءٍ طويل، وشعرٍ أشعث. يَعْبر الشارع. يدخل خلسةً، ليكونَ مفاجأةَ الحفل. أذكرُه جيّدًا. كان صانعَ...
  ينهض الطفلُ من نومه متثاقلًا ليستقبلَ يومًا تمنّى لو لم تشرقْ شمسُه. عليه الآن أن يستعدّ للذهاب إلى مدرسةٍ لم يحبّها يومًا. تحضِّر له والدتُه طعامًا خفيفًا، وتنشغل مع أبيه بتناول أطعمةٍ أدسم. لا يشغله تناقضُ ذلك الدسَم مع الوقت المبكّر، بقدْرِ ما...
  يدقّ قلبي دقّةً عالية. دقّةٌ واحدة كلَّ ثانية. أعضائي الثلاثة الخارجيّة تتحرّك في شكل دائرة: العقرب الأطول يُسرع في حركاته كثيرًا، العقرب المتوسّط يتحرّك بنسقٍ متوسّط، العقرب الأخير هو الأقصر والأثقل حركةً. أنام وأصحو على طاولة الصالون. يشاركني...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب