Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

نصّ

    دخلتْ غرفتها متثاقلةً. أغلقت الباب وجلستْ على الفراش. نظرتْ حولها. التقت عيناها بعينيها في المرآة. ــــ أهذه أنا؟! اقتربتْ ببطء حتّى لم يعد يفصلُها عن وجه المرآة إلاّ بضعة سنتيمترات. حدّقتْ بصمت. لكنّها سمعتْها ــــ في المرآة ــــ تسأل: ــــ كم...
    لا أعلم كيف يجب أن تبدأ هذه القصّة التي تهرب من سنةٍ إلى أخرى، وهي تحمل اعتذارًا متأخّرًا إلى تانيا. فمنذ حوالي خمس سنوات، كنتُ أقابل تانيا مصادفةً في الحيّ. كانت من الفتيات اللواتي ترى فيهنّ حرصًا على إظهار الحزن، وتعبًا يشبه الأميراتِ...
    وجوه أعرفُ هؤلاء الأشخاصَ الذين يركضون في داخلي في الليل. أعرفُهم جميعًا. ومنذ أكثر من عام وأنا أحاول تسميتَهم، لأميّزَهم بعضَهم من بعض. أعلمُ أنّ الأسماء ليست للتمييز؛ فالأشكال تكفي. ولكنّ المشكلة أنّهم متشابهون، متشابهون بشكل مخيف. وأنا...
    1 ــــ انتبهْ، الحدود أمامك جسدُه يتأرجحُ في الريح تحت عباءة الظلام البارد. يترنّح بعد قليل، ويحدث ما يحدث كلَّ مرّة: يميل قلبُه الصغيرُ مثلَ بندول الساعة، من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين. مشنوقٌ أسطوريٌّ قديمٌ تدلّى من بطن السماء....
    أعيشُ في منطقةٍ معطوبةٍ من العالم. أتحسّس يوميًّا مكامنَ ضعفها. أغوصُ بيديَّ في كدماتها، فأتحسّسُ جسدي.  أخاف أن أرِثَ ندباتِها. أتلمّسُ عينيَّ وظهري قبل أن أنام؛ فمنذ أن تشكّلتُ داخلها واستشعرتُ رحمَها البائسة، وأنا لا ألوي إلّا على حزنٍ لا...
    بلادٌ لا تملك إلّا أن تحبّها وتُجِلَّها وتنبهرَ بها. بلادٌ لا يمكن إلّا أن تذكّرَكَ ببلاد العـُـرب والغِـربـان، هناك حيث تُذبح الأوطان. تذكّركَ بوطنك فتُـشـجيك وتُدمع فؤادك وروحك. تذكّرك به لا لأنّه تشبهه، بل لأنّها لا تشبهه ــــ وكم تمنّيتَ لو...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب