لبنان: ما بعد سقوط الأمّة والدولة
29-04-2021

 

التأسيس

أسّستْ فرنسا دولةَ لبنان الكبير سنة 1920، وساعدتْ في وضع دستور 1926، المستوحَى من دستور جمهوريّتها الثالثة. وقد عُمِل بهذا الدستور حتى اتّفاق الطائف، بعد أن أزيلَ منه في العام 1943 كلُّ ما يتعلّق بالانتداب. سنة 1990 أُدخلتْ تعديلاتٌ أساسيّةٌ على الدستور، نتج منها توزيعٌ مختلفٌ للسلطات، وما سُمّي "الجمهوريّة الثانية."

رغم سطوة الانتداب الفرنسيّ المُهينة في لبنان، ورغم سطوتِه الوحشيّة في سوريا، يمكننا القولُ إنّه - على الأقلّ - أرسى ركائزَ دولةٍ في بلديْن لم تسمحِ الاحتلالاتُ المتعاقبةُ لسكانّهما طوالَ مئات السنين بأن يتمرّسوا في حكم أنفسِهم. لكنْ ليس لبلدٍ أجنبيّ، ولا في مقدوره، أن يُكَوِّن لنا أُمّة.

هنا نتوقّفُ قليلًا لتعريفٍ سريعٍ لمفهومَي "الدولة" و"الأمّة":

- الدولة مجموعةُ مؤسّسات تُكوّن سلطةً، وتُسيِّر مساحةً جغرافيّةً بإداراتٍ وقوانينَ وقضاء، وتحمي الحدودَ والسكّانَ والأملاكَ بجيشٍ وشرطة.

- أمّا الأمّة فهي اتفاقُ مجموعةٍ من البشر على أنّ لهم تاريخًا واحدًا، بغضّ النظر عن دقّة هذا التاريخ، وأنّ لهم مستقبلاً واحدًا، وإنِ اختلفوا على مقاربته. وتدخل اللغةُ والثقافةُ عمومًا في هذه الهُويّة. يوَلِّد هذا الاتفاقُ عصبيّةً - بالمعنى الخلدونيّ، لكنْ من دون صلة الدم - تجعل من هذه المجموعة جسمًا واحدًا في نظر أبنائها، ومن ثمّ في نظر الخارج.

في التاريخ شعوبٌ سبقتْ فيها الأمّةُ تكوينَ الدولة، فسعت تلك الشعوبُ إلى إقامة دولتها بالاستقلال عن أجنبيٍّ يَحْكمها، أو بتوحيد دويْلاتها المشرذَمة. اليونان وبلغاريا ورومانيا، على سبيل المثال، ولكلٍّ منها تاريخٌ أهّلَ شعبَها ليشعرَ أنّه أمّةٌ واحدة، ثارت على الإمبراطوريّة العثمانيّة كي تكون لكلٍّ منها دولتُها المستقلّة. في القرن التاسع عشر، توحّدتْ دويْلاتُ ألمانيا، التي قارب عددُها المئتيْن، وفي العام 1990 توحّدتْ دولتاها اللتان فصلتْهما خسارةُ الحرب العالميّة الثانية. أمّا الوحدة الإيطاليّة فهي مزيجٌ من تحريرٍ وتوحيدٍ لأمّةٍ لم تنسَ تاريخَها العسكريَّ والحضاريّ: بعضُها كان محتلًّا، والبعضُ الآخر كان مشرذَمًا في دويْلات. في العالم العربيّ، الجزائر مثالٌ على أمّةٍ ثارت لتتحرّر، ثم عملتْ على تكوين دولتها.

من جهةٍ أخرى، هناك بلدانٌ سبق تكوينُ الدولة فيها وجودَها كأمّة. في هذه البلدان عملت الدولةُ على استيلاد الأمّة عن طريق سرديّاتٍ تاريخيّةٍ أعيدت كتابتُها وأعيدَ تأويلُها، عن طريق عملٍ جماعيٍّ يَربط الأمّةَ بمتخيَّلاتٍ أدبيّةٍ وفنيّةٍ، ويعطيها بعدًا أسطوريًّا موغلًا في الماضي وفي العَظَمة، ويربط مستقبلَ كلّ جزءٍ بمستقبل الأمّةِ جمعاءَ، كي يغدو الشعورُ بوحدة الجماعة أكثرَ من حاجة، بل طبيعةً في كلّ فردٍ فيها. وقد شرح بنديكت آندرسون مسارات تكوين الأمم في كتابه القيّم، الجماعات المُتخيَّلة. الأمثلة عديدة على دولٍ أوجدتْها ظروفٌ وأحداثٌ تاريخيّة، ثم نجحتْ - أو هي قطعتْ شوطًا - في خلق أمّةٍ واحدة؛ من هذه الدول: كندا، والولايات المتحدة، والأردن، وباكستان، وعدّةُ دولٍ إفريقيّة.

لم تُعلِن فرنسا لبنانَ الكبير عن قناعةٍ لديها بوجود أمّةٍ لبنانيّة، بل أعلنتْه لأغراضٍ أخرى متعلّقةٍ بنظرتها إلى المنطقة كمجموعة إثنيّاتٍ وطوائفَ لا رابطَ قوميًّا بينها. كما أنّ اللبنانيّين الذين طالبوها بلبنان الكبير لم يفعلوا ذلك إلّا بدافع مصلحة مجموعاتهم. وسببُ ذلك بسيط، وما من لائمةٍ فيه على أحد، وهو أنّ مفهومَ "الأمّة اللبنانيّة" لم يكن موجودًا حينذاك، وما من كتاباتٍ تاريخيّةٍ أو أدبيّةٍ أو دينيّةٍ تشير إلى لبنان كأمّة، بل كأرضٍ غير واضحةِ الحدود، أُسبِغ عليها أحيانًا طابعٌ مقدَّسٌ، كما في التوراة، أو طابعٌ أسطوريٌّ، كما في ملحمة غلغامش. لم تكن لهذه الأرض تحت الاحتلالات الطويلة المتعاقبة هويّةٌ جامعةٌ واضحة، ولم يكن يهمُّ سكّانَها مثلاً أن يَعْلموا إنْ كانوا لبنانيّين أو مجموعاتٍ صغيرةً ضمن مجموعةٍ أكبر، سمِّها سوريّة أو عربيّة أو ما شئت، هي بدورها غيرُ محدّدةِ المعالم. في أوائل القرن الماضي اختلطتْ عند جبران، مثلًا، الهويّتان اللبنانيّة والسوريّة. كما ناضل سياسيّون ومثقّفون من بيروت وصيدا وطرابلس وراشيّا ودمشق وحمص وحماه وحلب، ومن كلّ الطوائف، معًا ضدّ العثمانيّين، وأُعدِم بعضُهم خلال الحرب العالميّة الأولى، ثم تابع الآخرون بعدها نضالهم ضدّ الاحتلال الأوروبيّ، ولم يكن معظمُهم يميِّز بين لبنانيّ وسوريّ. وإن وُجِد مفهومُ "الأمّة اللبنانيّة" في ذلك الوقت عند البعض القليل، فهو لم يكن متداوَلًا، ولم يكن له تأثيرٌ في الأحداث والقرارات.

إذًا، كان على دولة لبنان، المؤسَّسةِ حديثًا، أن تُكَوّن أمّةً واحدةً من "منازله الكثيرة،" بحسب تعبير كمال الصليبي. في سنة 1943 أصبح قرارُ الدولة اللبنانيّة كاملًا في يدها، كما يُفترض، وفَتح الميثاقُ الوطنيُّ البابَ بصورةٍ أوسع لبناء شعورٍ "قوميّ لبنانيّ" يوحِّد الولاءات ويؤسِّس لمفهوم "أمّةٍ لبنانيّة" يتبنّاه الجميعُ فيجيِّرون لها - وإنْ تدريجًا - ولاءاتِهم الجزئيّةَ، الطوائفيّةَ أو غيرَها. كان هذا الميثاق نَفْيان: لا تبعيّة للغرب، ولا وحدة مع دولٍ عربيّةٍ أخرى. أزال هذان النفْيان عوائقَ بنيويّةً أمام تأسيس الأمّة، لكنّهما لم يُشكّلا إعلانًا لوجودها. سُجِن جورج نقّاش حينها لأنّه كتب في الأوريان أنّ نفييْن لا يصنعان أمّة.

للإنصاف، حاولَت الدولةُ اللبنانيّةُ بدأب، منذ ما قبل الاستقلال، بناءَ مفهوم "الأمّة" وترسيخَ الشعور بها. فأنشأت المتحفَ الوطنيَّ ومتاحفَ أخرى، وساهمتْ مادّيًّا ومعنويًّا في مؤسّساتٍ وأنشطةٍ في الإعلام والتربية والثقافة، ومهرجانات بعلبك نموذج، وفي مجالات عدّة أخرى، كي تبنيَ سرديّةً جامعةً عن أمّةٍ واحدةٍ متجذّرةٍ في التاريخ والأرض، وذاتِ نظرةٍ واحدةٍ إلى مستقبلٍ يحمل الكثيرَ من التفاؤل.

 

السقوط

سنة 1975 توقّفتْ مسيرةُ بناء "الأمّة اللبنانيّة،" وانهارت مفاعيلُ تلك الجهود. أسبابُ الفشل كثيرة، وكذلك المسؤوليّات. لكنْ، للإنصاف أيضًا، لو لم تتسبّب العواملُ الإقليميّةُ والدوليّةُ، بالإضافة طبعًا إلى الخلافات الداخليّة، بانفجار لبنان، لكانت المسيرةُ ربّما قد بلغتْ يومًا هدفَها، على الرغم من أخطاء الدولة العديدة؛ فبناءُ الأمّة، أيّ أمّة، ليس طريقًا سريعًا خاليًا من التعرّجات والأخطار واحتمالات الخطأ. فالحقّ أنّ أقلَّ من اثنين وثلاثين عامًا فصلتْ بين الاستقلال والحرب، أيْ جيلٌ واحدٌ فقط؛ وهذا لا يكفي لتكوين أمّةٍ حتى في بلدٍ يخلو ممّا في لبنان من تجاذباتٍ دينيّةٍ وطائفيّةٍ وعشائريّة.

إذًا، أتت الحربُ على مشروع "الأمّة اللبنانيّة،" التي انقسمتْ من جديد لأنّ التفسّخَ لم يكن قد التحم كلّيًّا بعدُ. ثم جاء "السِّلْم،" وسيطرتْ طبقةٌ من المجرمين على مفاصل الدولة ومقدّراتها، فأسقطتْ هذه الدولةَ. فقد جعلتْ هذه الطبقةُ مؤسّساتِ الدولة كافّةً، من القوى الأمنيّة والقضاء والإدارة إلى المؤسّسات التعليميّة والصحّيّة نفسِها، مزرعةً لها، تتحكّم بها كما تريد، لمصلحة جيوبِها ونفوذِها وأزلامِها. ما مِن قوًى أمنيّةٍ تجرؤ على تطبيق القانون ضدّ مصلحة بعض الأفراد أو الجماعات، وما من قاضٍ نزيهٍ تُنفَّذُ أحكامُه إنْ طالت مصلحةَ فلانٍ أو آخر. أمّا الإدارة، بمديريها وموظّفيها وحُجّابها ومفتّشيها، فملتزمةٌ بمصالح الطبقة الحاكمة ومتزلّمةٌ لها، عن رضًى أو مرغمةً. بل إنّ الطائفيّةَ والانتماءاتِ السياسيّةَ تدخل في هويّة إدارة الجامعة اللبنانيّة نفسِها، وفي فروعِها، وتمويلها، وفي تعيين أساتذة الفيزياء والكيمياء وعلومِ الأحياء فيها.

أدولةٌ هي تلك التي يحتاج وزيرُ الصحّة فيها إلى أن "ينسِّقَ مع الفعّاليّات السياسيّة" في أيّة منطقة، أيْ أن يطلبَ إذنًا منها، كي يَفرضَ حجْرًا صحّيًّا عليها بسبب جائحة كورونا؟ أدولةٌ هي تلك التي يكون الموظَّفُ فيها أقوى من المدير، والمديرُ أقوى من الوزير، والوزيرُ أقوى من الرئيس، والمصرفيُّ أقوى من الحكومة، والسفيرُ الأجنبيُّ أقوى من الجميع؟

جاء في الحديث الشريف: "اثنان لا يَشْبعان: طالبُ علمٍ وطالبُ مال." كنّا نعلم أنّ أهلَ هذه الطبقة هم لصوصُ المال العامّ، لكنّنا لم نتخيّلْ أنّهم كانوا يفترسون أموالَ الناس الخاصّة، رواتبَهم، مدّخراتِهم، تعويضاتِ عمل عمرهم، بعضَ مالٍ لدراسة أولادهم وكرامةِ شيخوختهم! واهمٌ مَن يتوقّع خلاصًا من حكومة حائزةٍ رضى أهلِ الطبقة أنفسِهم، أو من انتخاباتٍ لن تأتي إلّا بالممثّلين الكبار أنفسِهم، مع بعض التبديل في الكومبارس.

دستورُ الطائف أسّس لانهيار الدولة، ثم لزوالها. فبدلًا من أن يُبقي الصلاحيّاتِ في مكانها، ويعيدَ توزيعَ المناصب على الطوائف أو يجعلَها مداورةً مؤقتًّا على الأقلّ بانتظار سقوط الطائفية، بعثر الصلاحيّاتِ وأضاع المسؤوليّات. لا أحدَ في الدولة يمكنه التصرّفُ بمفرده، لكنْ لكلّ منصبٍ ولكلّ جزءٍ من "المكوّن الطائفيّ" حقُّ الفيتو. هذا الدستور، في الواقع، هو دستورٌ للشلل. أراد موقِّعوه، وكلُّهم من تلاميذ مونتسكيو وروسّو وكانط، خلقَ توازنٍ جديدٍ للقوى، فخلقوا توازنًا للضعف: فلا حاكم قويّ يبني، ولا مسؤول واضح المعالم يحاسَب، بل دولةٌ مسخٌ هي مسرحٌ لصراعٍ يوميٍّ بين السلطات؛ صراعٍ ينخر بدوره العلاقاتِ بين الطوائف.

لقد أتت طبقةُ المجرمين إلى السلطة مع هذا الدستور، فاستغلّت غيابَ مرجعيّةٍ مركزيّةٍ للقرار، وغيابَ إمكانيّة المحاسبة، لتسيطرَ وتسطوَ، ثم لتغسلَ يديْها كبيلاطس.

قضت الحربُ على الأمّة، فعادت أممًا أو قبائلَ، سمِّها ما شئت. ثم قضى الطائفُ، ومعه زعماءُ القبائل، على الدولة، بتواطؤٍ غبيٍّ من شعوب القبائل نفسِها التي تأكل من فتاتِهم وتحملهم على كتفيْها، أو على ظهرها حين تدبُّ على أربع. عبثًا يحاول البعضُ القليلُ إعادةَ تركيب دولةٍ منهارةٍ ومفلسة، أو بالحريّ منهوبة. لا يستطيع هذا البعضُ وحده شيئًا. لا تُمْكن إعادةُ إحياءِ ما مات. لبنان يحتاج إلى أمّةٍ تعيد استيلادَ دولة، أو إلى دولةٍ تعيد استيلادَ أمة. لكنْ سقط المدماكان، فلا أمّةَ ولا دولةَ، ولم يبقَ إلّا مَن يحزنون.

 

من هنا إلى أين؟

مخطئ مَن يظن أنّ الإنقاذ يمكن أن يأتي بفضل مؤتمرٍ تأسيسيٍّ أو أيّ حلٍّ سلميٍّ يشترك في وضعه المجرمون أنفسُهم، أو مَن يَخْلفهم. هل يمكن، إذًا، أن يَفرض مَن يملك القوّةَ حلًّا ودولةً جديدة؟

هذا ممكن، إنْ أراد ذلك أو عرف. لكنْ ليس ثمّة ما يدلُّ على ذلك حتى الآن. وحتى إنْ حصل ذلك، فسوف يكون مسبوقًا بعنفٍ لا ندري مَن قد يُشعل شرارتَه وكيف، لكنّنا نعرف نتائجَه، وقد خبرناها لخمسة عشر عامًا: موتًا ودمارًا وتهجيرًا. وفي أيّ حال، فإنّ دولةً يفرضها فريقٌ واحدٌ لا يمكن أن تؤسِّسَ لأمّةٍ واحدة، وسيعيد التاريخُ نفسَه في المدى البعيد، لكنْ ربّما بصورةٍ أعنف.

أمّا احتمالُ أن تأتي قوّةٌ من الخارج لتؤسِّس لنا دولةً كما في العام 1920، فمن الأفضل عدمُ إضاعة الوقت بالحديث عنه.

لا وجودَ لحتميّاتٍ تاريخيّة؛ فالتاريخُ ليس عِلمًا كالرياضيّات. لكنّ بعضَ مساراته تكون من الضيق بحيث لا تقود سوى إلى وجهةٍ واحدة، هو السقوط، شأن المصير المتوقّع للإمبراطوريّة الأميركيّة أو الكيان الصهيونيّ؛ أو إلى الصعود، شأن الإمبراطوريّة الصينيّة. المسار التاريخيّ يأخذ لبنانَ إلى وجهةٍ وحيدةٍ، نراها من دون أيّ خلفيّةٍ إيديولوجيّة؛ فالإيديولوجيا، أيًّا كانت ومهما أصابت، تبقى سجنًا للفكر، خصوصًا إذا رافقتْها عبادةُ الشخصيّة.

لبنان سيرتبط يومًا بسوريا، أأحببنا ذلك أمْ لم نحبّ! وسيجد اللبنانيّون حينها خلاصَهم. لقد أثبت الشعبُ السوريّ، بعد ما حلّ به منذ عشر سنوات، أنّه أمّة واحدة، وأنّ دولتَه بمؤسّساتها قد بُنيتْ على أسسٍ صلبة، رغم ما فيها من مساوئ وما تستحقُّه من انتقاد، وسواء أيّدنا حكامَها أمْ عارضناهم.

سيأتي يومٌ يَطْلب فيه اللبنانيّون حلًّا كهذا. لا يمكن التكهّنُ من الآن بشكل الارتباط: اندماج كامل، فيديراليّة، كونفديراليّة، اتّحاد ضمن مشروعٍ أشمل، الخ. لكنْ لن يكون للّبنانيّين خيارٌ سواه. بعضُ المجموعات، من الأكثريّات والأقليّات معًا، ستجفل من احتمالٍ كهذا وستقاومُه، خوفًا على وجودٍ أو دورٍ أو بعضِ مصالح، أو وفاءً وحنينًا لأمّةٍ ماتت وهي طفلة. لكنْ قد تكون في هذا الخيار، ومن غير أن تدري، حمايةٌ لها وتأمينٌ لبقائها وربّما لحصولها على دوْر سياسيّ واقتصاديّ جديد لا تظنُّه الآن ممكنًا. على أيّ حال، لن يكون في الأفق خيار آخر بعد أن تسقطَ الأحلامُ والأوهامُ نهائيًّا أمام الواقع، وهي الآن في طور السقوط.

مونريال

 

 

 

جورج أبو حساب

يحمل شهاداتٍ عليا في الفلسفة والأدب والتاريخ. أستاذ في القسم العربيّ بجامعة كونكورديا في مونريال (كندا). صدر له بالعربيّة ديوان مرايا الوقت (بيروت: دار الجديد، 2007)، وبالفرنسيّة ديوان النهر (مونريال: دار لانكتو، 2006). وتُرجِمتْ قصائدُه إلى الإنكليزيّة والإيطاليّة والجورجيّة. نُشِرتْ له دراساتٌ في التاريخ والترجمة والأدب. 

كلمات مفتاحية