واقع التعليم العامّ في اليمن
31-03-2021

مدخل

يدار التعليمُ في اليمن بإشراف ثلاث وزارات. تقوم وزارةُ التربية والتعليم بإدارة التعليم قبل الأساسيّ، والأساسيّ، والثانويّ العامّ. أمّا وزارة التعليم الفنّيّ والتدريب المهنيّ، فتتولّى إدارةَ التعليم الفنّيّ والتدريب المهنيّ بعد الأساسيّ والثانويّ على حدٍّ سواء. أمّا التعليم الجامعيّ، فيقع تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ. ومنذ العام 2004، تتولّى الوزارةُ الثانية إدارةَ كلّيّات المجتمع. وأمّا محو الأميّة، فيقع ضمن اختصاص جهاز محو الأميّة وتعليم الكبار، ويشرف عليها وزيرُ التربية والتعليم. لذا فإنّ هذه الورقة تقتصر على التعليم العامّ الذي يخضع لإشراف الوزارة الأخيرة.

ينصّ دستورُ الجمهوريّة اليمنيّة على أنّ التعليم "حقٌّ للمواطنين جميعًا، تكفله الدولةُ وفقًا للقانون بإنشاء مختلف المدارس والمؤسّسات الثقافيّة والتربويّة. والتعليم في المرحلة الأساسيّة إلزاميّ. وتعمل الدولة على محو الأمّيّة، وتهتمّ بالتوسّع في التعليم الفنّيّ والمهنيّ."[1]

 

عن التعليم العامّ

سوف نشير إلى أهمّ مؤشّرات التعليم العامّ في اليمن، بحسب نتائج المسح التربويّ الشامل لوزارة التربية والتعليم لعام 2020:

1 - عدد الطلّاب الملتحقين بالتعليم العامّ قرابة 6 ملايين طالب وطالبة، منهم 4.940.829 في التعليم الأساسيّ، و690.326 في التعليم الثانويّ. ويشكّل عددُ طلّاب مناطق الريف في التعليم الأساسيّ أكثر من 3.5 مليون، بمعدل 67% من إجماليّ عدد طلّاب هذا التعليم. ويتوزّعون على حوالي 16.787 مدرسة في عموم الجمهوريّة. ويصل عددُ موظّفي وزارة التربية والتعليم إلى 304.407، منهم 280.761 معلّمًا ومعلّمة. كما وصل عددُ رياض الأطفال إلى 508، منها 366 روضةً أهليّة، ويبلغ عددُ الأطفال فيها حوالي 29.979. ووصل عددُ مراكز محو الأمّيّة إلى 3591 مركزًا، فيها 180.540 دارسًا ودارسة.

2 - عدد الأطفال الذين لم يلتحقوا بالتعليم العامّ هو قرابة 3 ملايين. والسبب يعود إلى الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة في اليمن. وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًّا على مستقبل الأجيال القادمة.

3 - عدد الحجرات الدراسيّة 140.000، ويصل عددُ الطلّاب في بعض المدارس إلى أكثر من 80 طالبًا في الفصل.

4 - عدد معامل العلوم في المدارس 4300، وهو ما يعادل 25% من عدد المدارس؛ أيْ إنّ 75% من المدارس لا معاملَ علومٍ فيها، وبالتالي يُحرم طلّابُها التجاربَ والتطبيقاتِ العمليّة. أمّا عددُ معامل الحاسوب في المدارس فيبلغ 1300؛ أي إنّ معظمَ المدارس لا معاملَ حاسوبٍ فيها.

5 - عدد المعلّمين الذين لديهم جداولُ دراسيّة هو 203.000. ويبلغ عددُ الإداريين في الإدارة المدرسيّة 27.000، معظمُهم لا يملكون معيارَ الكفاءة العلميّة والإداريّة.

6 - عدد المدرّسين الذين يحملون مؤهِّلاتٍ ثانويّة عامّة غير تربويّة هو 26.500، أيْ بمعدّل 11.5% من إجماليّ المعلّمين. وعددُ الذين يحملون دبلوم معلّمين بعد الأساسيّ هو 47.000، أيْ بمعدّل 20% من إجماليّ المعلّمين. وعدد الذين يحملون دبلوم بعد الثانويّة العامة هو 51.000، أيْ بمعدّل 22% من إجماليّ المعلّمين. وعدد الذين يحملون مؤهّلًا جامعيًّا بكالوريوس فأكثر هو 105.500، أيْ بمعدّل 46%من إجماليّ عدد المعلّمين.

7 - نسبة الطلّاب الذين يلتحقون بالجامعات والكلّيّات ومعاهدِ التعليم العالي من خرّيجي الثانويّة العامّة بلغ 48% فقط. و52% منهم لا يحصلون على تعليم عالٍ؛ فالبعض غير قادر على الالتحاق بالجامعات والكلّيّات الخاصّة، فيذهب إلى العمل؛ والبعض تقف عائقًا أمام استمراره في الدراسة سياساتُ التسجيل والقبول.

‌أ - جودة النظام التعليميّ وكفاءته

- تُبيّن مؤشِّراتُ دافوس 2020 أنّ اليمن ضمن الدول التي لا تمتلك أدنى مواصفات الجودة في التعليم.[2]

- تقاس كفاءةُ أيّ نظام تعليميّ من خلال عدّة مؤشّرات مثل معدّلات إعادة الصفّ، والتسرّب، وإكمال المرحلة التعليميّة. ولو أخذنا مؤشِّرَ التسرّب وحده، أمكننا أن نستنتجَ مدى كفاءة النظام التعليميّ في اليمن، إذ تصل نسبةُ التسرّب في التعليم الابتدائيّ إلى 7.3%، مع تفاوت بين محافظةٍ وأخرى، وبين الريف والحضر، والذكور والإناث٠ كما أنّ هناك 16% من طلبة التعليم الأساسيّ عرضة لخطر التسرّب، وذلك لعواملَ كثيرةٍ، منها: ارتفاعُ نسبة الفقر، وسوءُ التغذية، والأمن، وبعضُ سلوكيّات المعلّمين الخاطئة.[3]

- كشفتْ مشاركةُ اليمن في الدراسة الدوليّة المقارنة مستوى التحصيل الدراسيّ المتدنّي للطلّاب في مادّتَي العلوم والرياضيّات. فقد شاركت اليمن في هذه الدراسة بتلاميذ الصفّ الرابع لثلاث دورات متعدّدة (2003-2007-2011)، وفي كلّ مرّة احتلّت الموقعَ الأخيرَ من بين جميع الدول المشاركة التي تراوح عددُها بين 40 و60 دولة. وعند تحليل النتائج اتّضح أنّ التأخّر القرائيّ (عدم قدرة الطلبة على قراءة الأسئلة) كان من أهمّ أسباب إخفاقهم٠ وهذا ما جعل الوزارةَ وشركاءَ التعليم يصمِّمون برنامجَ القراءة المبكّرة (نهج القراءة) لمعالجة المشكلة. إلّا أنّ الحرب الجارية عرقلتْ مسارَ المشروع. [4]

- تقلّصَ عددُ الساعات الدراسيّة، إذ وصل إلى ثلاثمائة وخمسين ساعة، مقارنةً بسبعمائة وخمسين على المستوى المحلّيّ، وبألف ساعةٍ على المستوى العالميّ٠

‌ب - تمويل التعليم العامّ في اليمن

تشير التقاريرُ الدوليّة إلى أنّ ما تنفقه الحكومةُ اليمنيّةُ على التعليم أقلّ من النقطة المرجعيّة، البالغة 20%، والمحدّدة في الدليل الإرشاديّ لمبادرة المسار السريع لتوفير التعليم للجميع. فقد بلغ الإنفاقُ الحكومي على التعليم 477 مليار ريال سنة 2014، ونصيبُ كلّ طالبٍ منه هو 79500 ريال، أيْ ما يعادل 370 دولارًا فقط؛ وهذا مؤشّرٌ منخفضٌ جدًّا مقارنةً بالمعيار الآمن للإنفاق على التعليم العامّ. ثمّ توقّفتْ ميزانيّةُ الإنفاق على التعليم العامّ بسبب الحرب والصراع المسلّح منذ العام 2015. وانخفضتْ موازنةُ التعليم 20% من إجماليّ الموازنة المحدّدة للتعليم عاميْ 2014 و2015. وهو ما أعجز وزارةَ التربية والتعليم عن تنفيذ أنشطتها، وامتنعتْ لأشهرٍ عن إجراء الامتحانات الوطنيّة لطلبة الصفّ التاسع والثالث الثانويّ البالغ عددهم حوالي 600 ألف، فالتجأتْ إلى جمع التبرّعات لإجرائها.

إضافةً إلى ذلك يعتمد تمويلُ التعليم في اليمن بشكل كبير على المانحين (شركاءِ التعليم)، إذ تشير تقاريرُ وزارة التربية والتعليم سنة 2014 إلى أنّ المموِّلين الخارجيّين يساهمون بـ79% من الأموال المخصّصة لتنفيذ خطط الوزارة وأنشطتها سنويًّا. وقد أدّت الحربُ الراهنة إلى توقّف شركاء التعليم عن العمل، فخسرت اليمن سنة 2015 أكثر من 92% من أموالهم، وخسرت الكثيرَ من الخبرات الفنّيّة. وهذا ما يجعل النظامَ التعليميَّ أمام تحدّ حقيقيّ يهدّده بالانهيار. ومن أبرز القطاعات التي أغلقتْ أبوابَها: مشروع دعم التعليم الأساسيّ، وبرنامج التعليم في الصندوق الاجتماعيّ للتنمية، ومشروع الأشغال العامّة، ومشروع المساعدات النقديّة...[5]

وقد ساهم نقلُ البنك المركزيّ إلى عدن، وتوقّفُ صرف المرتّبات للعاملين في المجال التربويّ، وتوقيفُ صرف النفقات التشغيليّة لقطاع التعليم، في إصابة هذا القطاع بالشلل. فقد توقّف معظمُ المعلّمين عن التدريس لعدم وجود مرتّباتٍ لهم، وتوجّه غالبيّتُهم إلى البحث عن فرص عملٍ خارج قطاع التعليم؛ ما أثّر سلبًا على استمرار العمليّة التعليميّة.  

ج - تأثير الحرب والصراع المسلّح من العام 2015 في التعليم العامّ

ساهمت الحربُ والصراعُ المسلّح في اليمن بين مارس 2015 وديسمبر 2020 في تدمير العمليّة التعلّميّة. وسوف نستعرض هنا حجمَ الأضرار التي لحقتْ بالتعليم العامّ، وهي كالآتي:

1 - التعليم للجميع. فشل اليمن في تحقيق أهداف التعليم للجميع بحلول العام 2015، رغم تلقّيها مساعدات بلغت حوالي 800 مليون دولار أمريكيّ.[6]

2 - التنمية البشريّة. كان ترتيب اليمن 153 في العام 2015 في مؤشّر التنمية البشرية (HDI)، ثمّ احتلّت المرتبة 179 عام 2020 من أصل 189 دولة. وتشير التوقّعاتُ إلى أنّ اليمن لن يتمكّن من تحقيق أيّ هدف من أهداف التنمية المستدامة (SDGs) بحلول العام 2030. كما لقي ما يقارب ربع مليون شخص حتفَه نتيجةً للقتال بشكل مباشر، ونتيجةً لعدم توفير الغذاء والخدمات الصحّيّة والبنية التحتيّة بشكلٍ غير مباشر. وقد شكّل الأطفالُ دون الخامسة 60% من القتلى، وعوّق النزاعُ التنمية 21 سنةً حتى العام 2019. وفي حالة انتهاء النزاع سنة 2022، فستتراجع التنمية 26 سنةً على مدى جيلٍ واحد. [7]

3 - البنية التحتيّة للتعليم. ألحقت الحرب أضرارًا مختلفةً في أكثر من 3652 مدرسة، أيْ بنسبة 21% من إجماليّ عدد المنشآت التعليميّة العاملة في اليمن، منها 412 تعرّضتْ لتدميرٍ كلّيّ، و1491 لتدميرٍ جزئيّ، واستُخدمتْ 993 مراكزَ لإيواء النازحين، وأُغلقتْ 756 بسبب استخدامها لأعمالٍ عسكريّة أو لأسباب أخرى، وكان يعمل فيها نحو 89.840 معلّم ومعلّمة؛ ما تسبّب في حرمان ما يقارب 1.898.22 طالبًا وطالبة الاستمرارَ في التعليم، أيْ ما نسبتُه 32.3% من إجماليّ طلبة التعليم العامّ في اليمن.[8]

4 - الكتاب المدرسيّ. أدّت الحربُ إلى نقص في طباعة هذا الكتاب بسبب منع دخول الأوراق والقرطاسيّة والأحبار الخاصّة بطباعته، ونتيجةً لانعدام الموارد الماليّة الخاصّة بهذه الطباعة، ووقف دعم الدول المانحة. وهذا ما سبّب ضررًا بأكثر من 5 ملايين طالب في تعليمهم، وحرمانهم 56.565.868 كتابًا مدرسيًّا، ما أثّر سلبًا على سير العمليّة التعليميّة في اليمن. وبلغ متوسّطُ العجز السنويّ في طباعة الكتب المدرسيّة حوالي 84%، بما يعادل نسخةً واحدةً من المنهج لـكلّ 7 طلّاب.

5 - الكادر التربويّ. بلغ عددُ الكوادر التربويّة والتعليميّة المتأثّرين بالحرب والذين توقّفتْ رواتبُهم منذ العام 2016 حوالي 196.197 تربويًّا، أيْ ما نسبتُه 65% من إجماليّ الكادر التربويّ. وبلغ إجماليُّ الكادر التعليميّ العاملين في المنشآت المتضرّرة 90.189 تربويًّا، أي 29.7% من إجماليّ ذلك الكادر. وبلغ عددُ الطلبة الملتحقين بالمدارس في المحافظات المحاصرة 4.220.514، بنسبة 70.5% من إجماليّ عدد الطلبة في اليمن.[9]

6 - الخسائر المادّيّة للتعليم العامّ بسبب الحرب. قدّرتْ وزارةُ التربية والتعليم الخسائرَ المباشرةَ للأضرار التي لحقتْ بقطاع التربية والتعليم خلال الفترة 26 مارس 2015 - 26 مارس 2020 بنحو 3 تريليون ريال. كما قدّرتْ إجماليَّ تكلفة الخسائر والأضرار المادّيّة التي لحقتْ بقطاع التعليم جرّاء استمرار استهداف العدوان للمدارس والمنشآت التعليميّة بـ383,110,000 دولار.[10]

7 - الخسائر البشريّة للحرب. بحسب تقريرٍ للتحالف العالميّ لحماية التعليم من الهجمات، وهو بعنوان "التعليم تحت الهجوم" (9 يوليو 2020)، فإنّ أكثر من 5000 طالب ومعلّم وأكاديميّ تعرّضوا للإصابات والقتل والأذى في هجمات على التعليم في اليمن خلال الفترة 2015-2019، فضلًا عن 3804 جرحى.[11]

د - تأثيرات جائحة كوفيد-19 على التعليم العامّ في اليمن

تسبّبت الجائحةُ في إغلاق جميع المدارس في اليمن (16.734 مدرسة)، ما أدّى إلى حرمان ما يزيد عن 6 ملايين طفل الحصولَ على فرصٍ تعليميّة، وهو ما نتجتْ منه خسارةٌ تعليميّة كبيرة لا بدّ من أن تؤثّر في نموّهم وتطوّرهم.

يضاف إلى ذلك ارتفاعُ معدّلات التسرّب من التعليم بسبب اتساع رقعة الفقر واعتماد الطلّاب على ما يقدّمه إليهم أولياءُ أمورهم من الغذاء، وهو يمثّل 90% من دخلهم اليوميّ، الذي تقلّص بدوره أو انقطع نتيجةً للجائحة. وعليه، فإنّ ملايين الطلبة والمعلمين سيعانون المجاعة.

هذا ناهيكم بعدم تكافؤ فرص الوصول إلى البدائل التعليميّة الإلكترونيّة بسبب عدم توفّر الإمكانات المادّيّة (من تجهيزاتٍ وكهرباء وخلاف ذلك) وضعف الوصول إلى التكنولوجيا أو الاتصال الجيّد بالإنترنت. وهذا كله يمثّل عقبةً أمام استمرار التعلّم، وبخاصّةٍ في المناطق النائية، ما سيحرم العديدَ من الطلبة الحصول على تعليم مناسب.

كما أنّ الجائحة أضافت مزيدًا من الأضرار التعليميّة بسبب تحوّل 50 مدرسةً إلى محاجرَ صحّيّة. ومن المتوقّع زيادةُ عدد هذه المدارس مع بداية الجولة الثانية من الجائحة.[12]

هـ - الحلول والمقترحات لإصلاح منظومة التعليم العامّ في اليمن

1 - الحلول العاجلة لإصلاح منظومة التعليم العام في اليمن

- المطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار، والمضيّ قدمًا في صناعة السلام وإعادة الإعمار.

- زيادة الإنفاق على التعليم، واستدامة تمويله، وصرف رواتب المنتسبين إليه أثناء الأزمات والحروب باعتباره حقًّا إنسانيًّا مكفولًا في القوانين والمواثيق الدوليّة.

‌- تفعيل المناصرة الوطنيّة والعربيّة والإقليميّة والدوليّة لدعم التعليم في اليمن وتأمين مصادره.

- المطالبة بإسقاط الدَّيْن الخارجيّ على اليمن، وتحويل المبالغ التي كانت مخصّصةً لسداده إلى دعم تمويل عمليّة التعليم.

- المطالبة بزيادة دعم التعليم في اليمن بما لا يقلّ عن 30% من إجماليّ الدعم المقدَّم من قِبل المانحين.

- إنشاء صندوق لدعم التعليم لا تخضع إدارتُه لوزارة التربية والتعليم بل تمثَّل فيه فحسب. ويجب أن يقوم هذا الصندوق بتوجيه أمواله إلى المحافظات الأكثر تضرّرًا.

- تطوير أنظمة التعليم التقليديّة، باستخدام التعليم الذاتيّ والتعليم عن بُعد، لمواجهة الجائحة والأزمات والأوبئة، والتحوّل التدريجيّ نحو المدرسة الإلكترونيّة، وخلق مدارس صديقة للطفولة، وربط المدرسة بالإغاثة والصحّة.

2 - الحلول المستقبليّة لإصلاح منظومة التعليم العامّ في اليمن

- تطبيقُ قانون إلزاميّة التعليم الأساسيّ، ومنعُ عمالة الأطفال وتجنيدهم في اليمن.

- تكفّلُ الحكومة بالمصاريف اللازمة للطلّاب الفقراء، واعتمادُ مبالغ ماليّة تُصرف شهريًّا إلى أسرة كلّ طفلٍ ملتحقٍ بالمدرسة، وتوجيهُ التغذية المدرسيّة إلى الأسر الفقيرة للحدّ من عمالة الأطفال وتسرّبهم من المدرسة.

- توظيفُ 70000 معلّم ومعلّمة من حملة شهادة البكالوريوس، وبحسب التخصّصات التربويّة المطلوبة ومعيار المفاضلة بين المتقدّمين، لتغطية الاحتياج من المعلّمين. كما نقترح إعادةَ تأهيل 124500 معلّم ومعلمة من حملة المؤهّلات العلميّة المتدنّية وتدريبهم، وإحالةَ غير المؤهَّلين منهم على التقاعد، وإحلال حمَلة البكالوريوس التربويّة محلَّهم.

- تعيينُ موظّفي الإدارة المدرسيّة والأخصّائييّن وفنيّي المعامل وفق معيار الكفاءة الإداريّة والعلميّة.

- تحييدُ الوظيفة المدرسيّة والتعليميّة والتربويّة عن أيّ صراعٍ سياسيّ أو مذهبيّ أو مناطقيّ.

- إنشاءُ 85000 حجرة دراسيّة. ذلك أنّ القوة الاستيعابيّة تصل إلى 225000 حجرة، والموجود حاليًّا هو 140000 فقط. والهدف هو خفضُ متوسّط عدد الطلبة في الفصل إلى 40 طالبًا. على أن تُقدَّمَ الأولويّةُ إلى مدارس التعليم الأساسيّ في المناطق الريفيّة حتى نحقّق سياسةَ إلزاميّة التعليم العامّ على الجميع، وعودةَ 3 ملايين طفل إلى المدرسة.

- توجّهُ الدولة إلى فصل مدارس التعليم الثانويّ عن التعليم الأساسيّ في المدن ذاتِ الكثافة الطلّابيّة.

- توفيرُ 16000 معمل للعلوم، و20000 معمل حاسوب؛ فضلًا عن الاحتياجات التعلّميّة اللازمة من مقاعد ووسائلَ تعليميّةٍ ومكتبيّةٍ في كلّ مدرسة.

- توفيرُ الكتاب المدرسيّ لجميع الطلبة.

- الاستفادةُ من الخبراء في المجال التربويّ والمناهج الدراسيّة في الدول المتقدّمة في مجال التعليم.

- إنشاءُ 12 قناة تعليميّة تقدِّم حصصًا دراسيّةً يوميّةً تواكب الحصصَ الدراسيّةَ اليوميّة في المدارس.

- تحسينُ رواتب المعلِّمين بما لا يقلّ عن 1000 دولار شهريًّا، وزيادةُ النفقات الاستثماريّة في التعليم العامّ، وتوحيدُ أجور حمَلة شهادات الدكتوراه في وزارة التربية والتعليم أسوةً بأجور زملائهم في الجامعات والكلّيّات.

اليمن

 


[1] وزارة الشؤون القانونيّة، دستور الجمهورية اليمنيّة، إبريل 2001، المادّة 2.

[2] تقرير دافوس 2020، "مؤشّرات جودة التعليم."

[3] وزارة التربية والتعليم، نتائج مشاركة اليمن في الاختبارات الدوليّة (TIMSS) للأعوام 2003 و 2007 و2011.

[4] إبراهيم محمد الحوثي وآخرون، تشخيص الوضع الراهن للتعليم (التقرير النهائي)(صنعاء: وزارة التربية والتعليم، 2018).

[5] يوسف سلمان الريمي، التعليم والصراعات المسلّحة في اليمن ودور القيادات التربويّة في حالة الطوارئ (صنعاء: مركز البحوث والتطوير التربويّ، 2018).

[6] اليونسكو، التقرير الإقليميّ للتعليم للجميع الخاصّ بالدول العربيّة للعام 2014(عمّان، 2014).

[7] برنامج اﻷمم المتحدة اﻹنمائيّ، "تقييم تأثير الحرب علی التنمية في اليمن، 2019"؛ https://ye.undp.org\

[8] وزارة التربية والتعليم، خمس سنوات من الحرب على التعليم في اليمن(صنعاء، 2020).

[9] المصدر السابق.

[10] المصدر السابق.

[11] الجزيرة نت، "تقرير أمميّ: التحالف السعوديّ الإماراتي قتل مئات الأطفال في اليمن،" 26 يوليو 2019.

[12] وزارة التربية والتعليم، "خطة الوزارة لمواجهة أثر كوفيد-19،" اليمن، 2020.

خليل محمد الخطيب

 أستاذ إدارة التعليم العالي المساعد ــ جامعة صنعاء، والوكيل المساعد لقطاع البحث العلمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ــ اليمن.
 

 يوسف سلمان أحمد الريمي

 أستاذ الإدارة والتخطيط التربويّ المساعد، رئيس شعبة التخطيط والمتابعة بمركز البحوث والتطوير التربويّ ــ اليمن. 

كلمات مفتاحية