أريد شِباكًا تصيدُ لي البحر
16-01-2017

 

رمى الحوتُ لُقمتَه المُرّةَ إلى البرّ
 ثمّ نظر إلى السماء وقال:

أيّها الربّ

أنبياؤكَ لا يُسْمنون من جوع.

              ***

شجرةُ الأمل التي فقدَتْ أوراقَها

صارت غصونُها قرونًا لِرنّةِ اليأس.

              ***

القُبّرة التي لم يضمَّها أحدٌ

عانقتْ شوكَ السياج.

              ***

الشعاعُ الذي كان يضيء المتنَ والسطورَ

نَفَتْهُ العتمةُ إلى الهامش؛

حسنًا،

لقد صار الهامشُ عنوانَ الحكاية.
***
هو القلقُ يغمس منقارَ السؤال

في ماءِ المدى

ويغبُّ؛

أيّها العطشُ الذي استهلكَ عقولَنا

أيّانَ ترتوي؟

وبمَ؟

أيّها النهِم،

ألا تكفيكَ كلُّ هذي الإجابات؟!
              ***

مجانينُ الشعر مطرٌ،

عقلاءُ الحكمةِ يباب.

              ***

تقول الحكمة:

دع الحبلَ الذي تمسكُ بطرفه

حينما لا تبصرُ نهايتَه.
...

الأحلامُ تقول كلامًا آخر!

              ***

جسدانا غصنان على جذع اللغة؛

ينزّان بين الثنايا نسغَ الأغاني،

ويومَ نصير شجرتين يابستين،

سوف نمضي إلى موقد الحرف حطبًا

ونشدو:

طوبى لأجيالٍ فتيّةٍ تدفّئها القصائد.

              ***

أنا شلّالُ شِعرٍ دافق؛

تحبّني المروج

وتكرهني الحرائق.

              ***

أنتَ لي كما ريشةُ الحِبر للرياح.

أنا لكَ كما الرياح: ريشٌ

في جناح صوتك.

               ***

أريدُ شِباكًا تصيد لي البحر.

اللاذقيّة

عبير سليمان

شاعرة سورية من اللاذقيّة. خرّيجة كليّة الهندسة المدنيّة. نشرتْ في عدد من المجلّات والصحف العربيّة والمواقع الإلكترونيّة. صدر لها ديوانا شعر: رسالة من بيدق ميّت (2014)، وونُفخ في الناي (2017).