الجبالُ التي أحبّتْ ظلّي
17-03-2016

 

           (1)
لم أطأ، بعدُ، مرجَ بن عامر؛
فمازلتُ في انتظارِ هُدهديْن
يحطّانِ تحتَ شجرةِ اللوز.
 

           (2)
كمْ سنبلةً لي
بعدَ مرورِ جبلٍ على ظّلي
أو جبليْن؟
 

           (3)
لا تنسجْ دربًا بعيدةً عن نهرِ الفرات
أو بَردى
كي تصلَ هذا المساءَ إلى بيتي؛
فإنّي أُعدُّ قهوتَكَ
بحَبِّ الهال
ومن دونِ سُكَّر
لأنَّ الشبابيكَ البريّةَ عند الغروبِ لكْ،
والقميصَ الحريرَ تخلّى عن زرٍ ثانٍ لكْ.
 

           (4)
جاراتي
خرجنَ عصرَ هذا اليومِ الدمشقيّ
إلى سوقِ الخضار.
جلبنَ صَنوك من الفاكهة
ليحلوَ ليَ انتظارُكْ؛
فأرشّ الحديقةَ بالماءِ والزبد،
أغسلُ جدرانَها بالياسمين،
وأجلسُ تحت شجرةِ الليمون،
أسرِّحُ شَعري
وأحملُ مرآتي
فأراكَ تَبْسِمُ ليَ
فيقولُ قلمُ الحمرة: نعم.

           (5)
يا ذا القامةِ المِئذنة
إنّي أُصلّي وأحتسِبُ المُشتهى
تعالَ
بكوزَيْن من الذرة المشويّة
لتدخلَ المنام.

كندا

يونس عطاري

شاعر فلسطيني مقيم في كندا.