Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  لا وقتٌ، ولا طريقةٌ، مُتّفق عليهما لبدء القصص. لذا لا غرابةَ أنْ تستيقظ "صبا" عند الرابعة فجرًا على منبِّه جوّالها، الذي أخطأتْ في ضبطه قبل أن تنام. تنظر إلى الوقت باستغراب، لكنّها تشعر بالسعادة لأنّها ستنام ساعاتٍ أخرى. في الثامنة صباحًا كان لا...
  دائرةٌ من الضوء الوهّاج تُسلَّط على خشبة المسرح، ويظهر فجأةً. قوّةٌ ما جعلته يقفز من وراء الستار وينكمش. صمتٌ هائلٌ ينصبّ على القاعة، ولا أحد يعلم كم من الوقت سيمكث على هذه الوضعيّة. ينبعث صوتُ الكمنجات هادئًا، فيبدأ في التحرّك كتفتّح وردة. ينتصب...
  اشتدّ عودُ وديع، ابنِ السادسة عشرة، قبل أوانه، وبات يعمل عمليْن: الأوّل في "بوفيه" في مدرسة، والثاني في لصق إعلاناتٍ على طرق دمشق. وكان والدُه وأخوه قد غرقا في البحر، فبقي مع أمّه التي تعمل خادمةً في منازل حيّ المالكي. يسكن الاثنان في ملحقٍ صغير،...
  أحضرتْ كرسيًّا، وجلستْ بصمتٍ في ذلك المغيب. بردٌ لذيذٌ، وبعضُ أفكارٍ تتشّكل غيومًا في ذهنها، لم تخرج منذ مدّة. يبدو أنّ بقاءها وقتًا طويلًا في العمل ينسيها أن تخرج من غرفتها حين تعود إلى البيت، على الرغم من أنّها تبقى في المكتب. بدا الشارع مختلفًا...
  استيقظتُ والنشاطُ يغمرُ أوصالي. نظرتُ إلى ساعة الحائط؛ ميعادُ العمل لم يأتِ بعد. تناولتُ الفطور. ألقيتُ نظرةً على بعض إيصالات الدفع المتراكمة؛ يبدو أنّني لن أتمكّن من الذهاب في عطلةٍ هذه السنة أيضًا. نظرتُ إلى الساعة مجدّدًا؛ ما زال الوقت مبكّرًا...
  "لا طائل من علاقتنا": بهذه العبارة المُحبِطة أنهيتُ دردشتي معه قبل أن أخرجَ من حسابي على الفيسبوك. بعد يومين فقط دار بيننا حوارٌ آخر انتهى على هذا النحو: "أنتَ سفينتي التي أنتظر." هكذا كانت أحاديثُنا، أشبهَ بأحاديث المراهقين: نتخاصم ونتصالح عدّةَ...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب