Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  لم أكن واثقة بأنّ موعدي الثالث مع الأصلع سيختلف عن سابقيْه. باستخفافٍ لصيقٍ بشخصيّته، ردَّ على مكالمتي المُعاتبة أمس، قائلًا: "انتظريني قرب المطعم الصينيّ في شارع مونو، عند التاسعة مساءً." وأقفل الخطّ. مضت أربعة أشهر على كتابتي "بورتريه" عن...
    "أستطيعُ الاختفاءَ متى أشاء": هذا ما كانت تتباهى به مينا. وكنّا نتعجّب منها قائلين: "لم نركِ تختفين مرّةً يا مينا!" فتجيب: "وكيف ستروْنني وأنا مختفية يا أغبياء؟" تلك كانت حجّتَها التي ترمينا بها، ثمّ تغيب ليومٍ أو بعض يوم، لتظهرَ فجأةً وتخبرَنا...
    تَلْطش الفكرةُ رأسَ جواد المأمون الذي يتقلّب فوق الوسادة. تتشظّى أفكارُه خلف احتمالات عدّة، يبدو كلٌّ منها منطقيًّا ومعقولًا. ماذا سيفعل بهذه اللقية؟ هل يهملها ويعيدها "صمديّةً" على الرفّ؟ أمْ يُعمِلُ عقلَه ليُحْسن استغلالها؟ كان يُفرغ محتوياتِ...
    خدعني المدعوّ عبد الهادي ــــ لا أريد أن أذكر كنيتَه حتّى لا أسيء إلى عائلته ــــ وخان الأمانةَ. فقد اتّفقتُ معه على بناء شقّة إضافيّة على سطح بيتي، وكان قد دلّني عليه تاجرُ إسمنت وحديد وموادّ بناء، وهو يقيم على مقربة من ذلك المحلّ. اشتريتُ...
وددتُ لو أستيقظُ في صباح يومٍ باردٍ لأجدَ نفسي على فراشٍ أرضيّ من دون غطاء. أفتحُ خزانتي التي كانت ممتلئةً بالملابس، لأجد قطعةً ممزّقة. أرتديها وأرتادُ جامعة الحكومة. أجلسُ بين أصدقائي على مقاعد الدراسة، حتّى انقضاء وقت دوامي اليوميّ. ثم أقف في...
  صبيحةَ يوم عيد. رائحة زكيّة تملأ الأمكنة. تصاحب الكثيرَ من الضحكات والأحاديث الممتدّة عبر الشارع الطويل، شارع لعطيلة. خلفهم، ظلَّ وجهُ طفلٍ مكفهرًّا. تهتزّ مقلتاه بعنف، وتنساب آلامُه كعبراتٍ تسقط على ظهر خروفٍ كان بجانبه. ظل يعانقه، وقد بدا عليه...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب