Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    على مقربةٍ من الموت، بفاصل خطوةٍ واحدة، تُغيِّر المسارَ. كأنّك تدرك أنّه كان على موعدٍ معك، وأخطأ العنوان. أفقكَ معتَم. ورأسُك هائم. خطوطُ طولك لم تعد متوازنةً بما يكفي لحمايتك من سقوطٍ وشيك. ومراجِلُ العرض قد نضتْ عنها كلَّ الأغطية، لتخبو...
    لم يبدُ اليوم كأيّ يومٍ آخر منذ أن استيقظ. شيءٌ ما، غامضٌ، يسوقه إلى الركض نحو وجهةٍ مجهولة. أخذ يدور في صالة بيته ملتفًّا بروبه، متّكئًا على عصاه. ضوء بسيط من النهار يتسلّل من وراء الستارة المهلهلة. مازال الوقت مبكّرًا، فهل يعود إلى النوم؟ في...
    هذا المكانُ الحارُّ، بذبابِه، وبالضغط الذي يمارسُه على طبلة أذنيّ، يثيرُ فيَّ الشعورَ الذي طالما تملّكني: شعورَ أنّني أسكنُ في واحةٍ إسمنتيّة، ضائعةٍ شرقَ النهر، في قلب العاصمة المكتظّة؛ واحةٍ تعجُّ بالملل، ورتابتُها تجعل من أيِّ ضيفٍ حدثًا...
    لا أذكرُ نفسي إلّا وأنا أرافق والدتي في زياراتها له، وأحظى بغنجِه ودلالِه وهداياه من المنحوتات الصغيرة المذهلة. لطالما ذكّرني بجَدّ "هايدي" (الشخصيّة الكرتونيّة الشهيرة). وكم كنتُ أتباهى أمام صديقاتي بأرانبي وأحصنتي وكلابي الخشبيّة، المنحوتةِ...
    ــــ المزيد من الثلج رجاءً. قلتُ للنادلة وأنا أراقب مؤخّرتها تتمايل صعودًا ونزولًا. خطر في بالي أنّ عملها في هذا المكان ــــ وفي هذه المدينة البائسة ــــ قد يكون، بشكلٍ ما، نتيجةً للحرب اللعينة. وقد تكون مهجَّرةً مع أهلها من منطقةٍ أكثر سخونةً...
    إذا جاء طُردوا من الأرض بموجبِ وعد. جاسوا خلال الديار بفضلِ عهد. يتناحرون ليصبحوا ألفَ بلدٍ وبلد. يتناصرون ليَسعد ولدُ الولد. ويستقبل الفريقان قبلةَ الصمد.   الأكداس طأطأ رأسَه في ذلٍّ وقال: "من فضلك سيّدي، قليل من الفول المدمّس... ولو مع قليل...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب