Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  رجلٌ يقف وحيدًا على خشبة المسرح ممسكًا مكنسةً بيديْه. ــــ أريدها أن تلمعَ أثناء العرض، يا عطيّة. يهزّ عطيّة رأسَه في رضًى. ينهي كنس الخشبة، ويغادرها وهو يتطلّع من خلف الستار إلى مقاعد المسرح التي لا تزال فارغة. يجلس على كرسيّه الخشبيّ خلف...
  منذ أكثر من عشر سنوات، أيْ منذ حربٍ وبعضِ الوقت، وقبلَ أن أتجاوز السابعة عشرة، كنّا قد اعتدنا، أنا وصديقي الذي علّمني حلاقةَ الذقن، الذهابَ إلى منطقةٍ مقفرةٍ تبعد عن القرية حوالي خمسة كيلومترات، لسببيْن فقط: لكي نُدخِّن سرًّا، ولكي نصرخ. كنّا ننهي...
  خرج أمين من غرفته المتواضعة في أحد أحياء المخالفات باتّجاه حيّ راقٍ بقصد سرقةٍ جديدة. استقلّ السرفيس إلى مركز المدينة، ومنها تابع سيرَه مشيًا على الأقدام. وبينما كان يستطلع الحيَّ الراقي، مرَّ بدوريّةٍ للشرطة. اجتازها، وتمنّى لعناصرها التّوفيقَ في...
  "لا بدّ من أنّه كان يومًا شاقًّا،"همستْ لنفسها. أسرعتْ تحضّر له الطعام قبل أن يغفو بملابسه العسكريّة. "هذا الرجل الطفل، كم أعبده!" في ليلةٍ ماضية لم تستطع النومَ لبرودة فراشها، وحياتِها كلِّها. لم تشعر بالدّفء، على الرّغم من حرارة دموعها خوفًا من...
  أقرأُ اسمَه على الكتب. صفٌّ طويلٌ من الروايات والمجموعات القصصيّة والشعريّة تستريح على الرفوف منذ سنوات، في انتظار قراءتها. سكونٌ مريحٌ يخيِّم على الغرفة، وقلمُ الحبر يسلك طريقَه بصعوبةٍ على الورق الأبيض المرعب. بعضُ العناوين تتجمّع، مكوِّنةً...
  القطار رقم 9 يعدو في صخب، عابرًا أرضًا خضراءَ لا تزال مبلَّلةً بعد شتوة الليل المنصرم. الصباح سيُسفر عن وجهه بعد ساعة، فيما حسن لا يزال عاجزًا عن النوم، وسيجافيه بالتأكيد على هذا المقعد الرثّ. بعد شرودٍ طويل اكتشف أنّه جالسٌ بمفرده، وأنّ شركاءه في...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب