Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    قال جدّي: ــــ عند الله، لا يضيع حقٌّ يا سِيدي! ولكي يؤكّد قناعتَه الراسخةَ تلك، فقد أعلن ــــ وهو يضرب الأرضَ بعكّازه القويّ ــــ أنّ "كلّ خُطوة تمشيها للجامع الكبير محسوبة في ميزان حسناتك." ثمّ أضاف: "والملاك اللي عَ كتفك اليمين يَحْسب كلّ...
    يرمي العم أحمد حجرَي النرد بعصبيّة أملًا في الحصول على"بيش، دورت"(1)ـــ فرصتِه الوحيدة للنجاة من الخسارة المُحقّقة ــــ إلّا أنّهما يستقرّان على "سي، دو."(2) يبتسم الأستاذ منير، ويرمي النرد هو الآخر ليحصل على ما يُنهي اللعبة، فينفجرُ العمّ أحمد...
      تشعر سيّدةُ القصر الرماديّ بالنهاية قبل الأوان؛ فلقد حصلتْ على تلك الحاسّة الثامنة جرّاء معاناتها آلافَ السنين مع الرجل. لذلك انزوتْ في جناحها، وأخذتْ تستهلك جوّالاتِها الخمسةَ بكامل طاقتها. في مقدّمة المبنى الخاصّ لرئيس الجمهوريّة، كان يقف...
    كانت تسير ملهوفةً حتّى وصلتْ أطراف المخيّم. بانَ لها مجلسُ الرجال على قمّة الكثيب، وقد شكّلوا حلقةً حول الشيخ عبد الله. ومن بعيدٍ، طالعتها العيونُ مستنكرةً. انتبه الشيخ الذي كان مستغرقًا في شرح الآي الحكيم، فرفع وجهَه الوقور إلى ما يتطلّعون إليه...
    هربتْ مقدّمةُ القصّة التي كان يكتبها. رآها وهو مستلقٍ على الأريكة تتمطّى على شاشة حاسوبه، فلم يأبهْ. عرف أنّها تريده أن يتابعَ الكتابةَ كي يضع شخوصًا وخاتمةً لها، ثمّ يضمَّها إلى أخواتها في المجموعة. كان ينظر إلى السقف تارةً، وإلى السماء...
    يوم أخبرتِني أنّكِ رأيتني في حلمكِ، أعاتبكِ على ابتعادِكِ القسريّ، عزمتُ على رؤيتكِ. وجدتُها فكرةً رائقةً أن أحلمَ بكِ كلّ يوم. ولُمتُ نفسي لغفلتي عن أحد أعظم فنون الاستحضار وأيسرِها. لكنّ "أيسر" السبل لم يكن يسيرًا جدًّا، لأنّ الأحلام تَحْضُرنا...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب