Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

  من خلف مرسمي، ومن خلال النافذة المطلّة على المبنى المقابل الجديد، رأيتُ عمّالَ البناء يرفعون دعاماتِ الطابق الثالث الموازي لغرفتي. خمسة شبّان ــــ غير الذين يعملون على الرصيف أسفلَ المبنى ــــ  و"معلِّمُهم": رجلٌ أشيب، قصيرُ القامة، دائمُ العبوس....
  لم يتفيّأ ظلَّ البلكون في أحد أحياء الأشرفيّة سوى سايغن، زوجِ القطّة، الذي يقطن بيتَ العمّة رانا. رانا امرأةٌ نناديها بـ"العمّة" لا لكِبر سنّها (فهي ما تزال في الأربعين)، بل لإغداقها الحُبَّ على الجميع. ولرانا عينان سوداوان تشبهان عينيْ سايغن بل...
  رجلٌ يقف وحيدًا على خشبة المسرح ممسكًا مكنسةً بيديْه. ــــ أريدها أن تلمعَ أثناء العرض، يا عطيّة. يهزّ عطيّة رأسَه في رضًى. ينهي كنس الخشبة، ويغادرها وهو يتطلّع من خلف الستار إلى مقاعد المسرح التي لا تزال فارغة. يجلس على كرسيّه الخشبيّ خلف...
  منذ أكثر من عشر سنوات، أيْ منذ حربٍ وبعضِ الوقت، وقبلَ أن أتجاوز السابعة عشرة، كنّا قد اعتدنا، أنا وصديقي الذي علّمني حلاقةَ الذقن، الذهابَ إلى منطقةٍ مقفرةٍ تبعد عن القرية حوالي خمسة كيلومترات، لسببيْن فقط: لكي نُدخِّن سرًّا، ولكي نصرخ. كنّا ننهي...
  خرج أمين من غرفته المتواضعة في أحد أحياء المخالفات باتّجاه حيّ راقٍ بقصد سرقةٍ جديدة. استقلّ السرفيس إلى مركز المدينة، ومنها تابع سيرَه مشيًا على الأقدام. وبينما كان يستطلع الحيَّ الراقي، مرَّ بدوريّةٍ للشرطة. اجتازها، وتمنّى لعناصرها التّوفيقَ في...
  "لا بدّ من أنّه كان يومًا شاقًّا،"همستْ لنفسها. أسرعتْ تحضّر له الطعام قبل أن يغفو بملابسه العسكريّة. "هذا الرجل الطفل، كم أعبده!" في ليلةٍ ماضية لم تستطع النومَ لبرودة فراشها، وحياتِها كلِّها. لم تشعر بالدّفء، على الرّغم من حرارة دموعها خوفًا من...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب