Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    كان قلبها ينقبض دومًا حين تلتفُّ خلف المنزل عبر الطريق المرصوف، وصولًا إلى باحة الدار الخلفيّة المفضية إلى الحديقة والتنّور والمستودعات. وهذه المرّة أحسّت بذلك أيضًا، كما لو أنّ القلب يُمسي ــــ فعلًا ــــ عضلةً محسوسةَ الأبعاد، تكبر وتصغر على...
  ابتدأت القصّةُ عندما أردتُ أن أبكي، فضحكتُ. عندها، قال لي أستاذُ الرسم إنّ دالي وبيكاسو هما مَن شوّها الذوقَ البشريَّ للجمال، وجعلاه يستطيل كأفعى ميّتة. وتذكّرتُ عندما تبعتْنا القطّةُ الصغيرةُ من أوتوستراد العدوي، مرورًا بكورنيش التجارة حتّى ساحة...
  "أوعى تاكلوا أو تدقروا السمّاقات!" أكاد أجزم أنّها أكثرُ جملةٍ سمعتُها من جدّتي في مواسم القطاف. لكنْ لا حياة لمن تنادي. كُنّا صغارًا على كلّ شيء، وهذا الصغر كان يجعلنا ننصت إلى الكلام ولا نتقيّدُ به. على العكس، كنّا ننتظر دخولَها المطبخَ القابعَ...
  صفعة في نوبةِ هذيان، أخذتُ أجلد الورقة بقلمي، وهي تتضرّع وتتوسّل. لكنّني لم أتوقّف إلّا عندما صفعتني كلمةٌ انزلقتْ من اللاوعي.   إرهاب مرّت بالمقهى، فساد الصمت. ابتعدتْ، فامتلأتْ جماجمُ الجالسين برائحة عطرها، ثمّ انفجرتْ.   مجاهد! قبل عشرة أعوام...
  أحمد، صديقي في الكلّيّة، إنسانٌ مناضل وذو مبادئ. لا يكفّ عن الصراخ طوال الأسبوع. ما يعجبني في نضاله أنّ شَعره كثيف وينمو بسرعة. لا بدّ له من ارتياد دكّان الحلّاق مرّتين في الشهر على مضض. في ذلك الصباح الخريفيّ، حين كان ينتظر دورَه للتخلّص من كومة...
    في كلّ مرّةٍ تحكي صديقتي عن فتاها الوسيم، أتلهّفُ إلى رؤيته. سيرتُه مثيرة للشغف والفضول والحسد والغيرة. صديقتي الممتلئة قصيرةُ القامة، تشبهُ ناسكًا منتفخَ الأوداج، تسير الهوينى بين صفوف المدرج. تزهو بحبيبها الذي تخبّئ صورتَه بين صفحات الكتب، ولا...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب