Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

قصة قصيرة

    مُقيّدًا إلى هذا العالم بمجموعةٍ من الأسلاك الملوّنة، تلتصقُ نهاياتُها في مختلف أنحاء جسدي، وتمتدُّ إلى الطرف الآخر حيث الكثير من الأجهزة، أقضي الساعات مراقِبًا ما يدور حولي. أرى الناسَ قادرين على السير، قادرين على الالتفات. يضحكون. يرفعون...
    "اسمعي... اسمعي..." قلتُ لها بين أنفاسٍ متقطّعة وأنا أكتم ضحكتي، "أوّل شِي، نبعث راما ورهام لجنب مكتبة عادل، ماشي؟" هزّت برأسها، وأخذتْ نفسًا طويلًا. أعادت ترتيبَ القوس على شعرها. انتظرتُها حتّى انتهت، وأكملتُ: "رشا ومريم ستقفان عند البيت...
    مُذ علمتْ مَيّ بلائحة تبادل الأسرى والمعتقلين التي اتُّفق عليها بين المعارضة والنظام، عملتْ جاهدةً مع أصدقائها، ممّن تبعثروا في دولٍ أوروبيّةٍ مختلفة، كي يُدرَجَ اسمُ زياد ضمن قائمة المفرَجِ عنهم سنة 2014. في الأثناء، كانت تتنقّل بين غرفةٍ وأخرى...
    ينفتح البابُ الكبيرُ بصريره المكتوم. تبرز من ثلثه العلويّ قبضةٌ صدئةٌ ترتكز على كرةٍ نحاسيّةٍ بهتَ لونُها، تعانقُ خشبَ الباب العتيق. أنحدرُ عبرَه إلى المدخل المعتم. تغزوني رائحةُ عطنٍ قديمٍ. في الركن، ينتصب زيرٌ [جرّةٌ] منتفخٌ بالماء، يرتاح على...
      المنبِّهُ اللعين يوقظني. أتحسّس الفراش. لا دمية. تطاردني الأحلامُ من جديد. ما هذا الضجيج؟ طفلتان تتشاجران. تتّجهُ إحداهما نحوي قائلة: "ماما، لولو لم تَجْهز بعد. تنتظرك لتمشّطي شعرها." أردّد باستغراب: "لولو؟! أنتِ مَن أفسدها. أصبحتْ في العاشرة...
    نظرتْ إلى شاهد القبر الحجريّ والدمعُ ينفلتُ من عينيها: ما أوحشَ هذه الحياةَ حين يُغادرها الأحبابُ! مرّرتْ كفّها في خشوع فوق الإسمنت الذي يرقد تحته: أستودعُكَ الله. سأعود إليك مرّةً أخرى ببعض الورود. وانقلبتْ راجعةً إلى دارها في كمدٍ. *** عند...
أرشيف الآداب
اتّصل بنا من نحن دار الآداب