يقال إنّ الصمت عار؛ وهذا صحيح. إذ حين تُرتكب الجرائمُ وأنت تشاهدُها صامتًا، مع أنّ كلامَكَ لم يكن سيُعرّضُكَ (وأحبّاءك) للأذى، فأنتَ متواطئٌ معها. لكنْ، حين يتشاركُ المتقاتلون في الجرائم، فإنّ مناصرتَكَ لأحدهم عارٌ أيضًا، ويكونُ كلامُكَ ـــ من ثمّ ـــ عارًا. ولا يخفِّفُ من هذا العار تأكيدُكَ أنّ مناصرتَكَ تعود إلى أنّ جرائمَه "أقلُّ" من جرائم الآخر، ولا أنّها جاءت محضَ "ردّ فعلٍ" على جرائم هذا الآخر. فإذا أدنتَ المجرمين جميعًا، بالدرجةِ نفسِها، أو بدرجاتٍ متفاوتةٍ (على أساسٍ من الذرائع أعلاه)، فذلك لن يَشْفعَ لك عند المدنيّين الأبرياء: إمّا... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  بالونة سابت إيدين البنت مفرودة وطارت فى الهوا. البنت بصّت لها ــــــــ وكإنّها كان نفسها يطلع لها...
  مساءٌ عجوز بيتي هادئٌ هذا المساء وأنا هادئٌ كبيْتي. ونحنُ الاثنانِ نشبهُ كلبةَ الجيران: كلّما...
في العدد الثاني من العام 1962، نشرت الآداب ترجمة سهيل إدريس لمقدّمة جان بول سارتر لكتاب الدكتور...
قصص من أعداد سابقة
  ــــ ألو. ــــ أهلًا غسّان، كيف الحال؟ ــــ ماشي. عماد رحلتك إلى برلين في الثانية صباحًا. يجب أن...
  (1) أتسلّل مذعورًا من غرفتي ليلًا. ولأتأكّد من نوم والديّ، أزحفُ على بطني قليلًا، أسترقُ السمع،...
    اقتحم راشد بيتَنا هائجًا. وكان اقتحامُ راشد بيتنا معتادًا، لا جديد في الأمر سوى هيجانه! فقد...
أرشيف الآداب