يقال إنّ الصمت عار؛ وهذا صحيح. إذ حين تُرتكب الجرائمُ وأنت تشاهدُها صامتًا، مع أنّ كلامَكَ لم يكن سيُعرّضُكَ (وأحبّاءك) للأذى، فأنتَ متواطئٌ معها. لكنْ، حين يتشاركُ المتقاتلون في الجرائم، فإنّ مناصرتَكَ لأحدهم عارٌ أيضًا، ويكونُ كلامُكَ ـــ من ثمّ ـــ عارًا. ولا يخفِّفُ من هذا العار تأكيدُكَ أنّ مناصرتَكَ تعود إلى أنّ جرائمَه "أقلُّ" من جرائم الآخر، ولا أنّها جاءت محضَ "ردّ فعلٍ" على جرائم هذا الآخر. فإذا أدنتَ المجرمين جميعًا، بالدرجةِ نفسِها، أو بدرجاتٍ متفاوتةٍ (على أساسٍ من الذرائع أعلاه)، فذلك لن يَشْفعَ لك عند المدنيّين الأبرياء: إمّا... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  لم أدرِ أنّ صوتي كان هامسًا حتّى طلب منّي العسكريُّ الجالسُ خلف المكتب أن أرفعه. كرّرتُ ما قلت: "...
  وأُصلبُ في سريري مرّةً بالوردِ... بالعلّيقِ...   بالكبّادِ. أُصلبُ كالفراشةِ حينَ يهطلُ نورُها...
  مساءٌ عجوز بيتي هادئٌ هذا المساء وأنا هادئٌ كبيْتي. ونحنُ الاثنانِ نشبهُ كلبةَ الجيران: كلّما...
قصص من أعداد سابقة
  السيّد زار المدينة. وزّع ابتساماتِه في وجوه الأحياء الأموات، ثمّ قتلهم، أحياهم، قتلهم... السيّد...
  كان وقتُ الصلاة قد حان. وقف المصلّون في صفوفٍ منتظمة. أطال الإمامُ السُّجود، وتهدّج صوتُه وهو...
  مسح بيده البخارَ المتكثّف عن زجاج النافذة، فَلاحَ حُسام لعينيْه الزرقاوين معتليًا درّاجة ناريّة....
أرشيف الآداب