توقيعُ رسّام
31-10-2018

 

 

(1)

لا يوجدُ أحد

إلّا ويعرفُ أنّكِ خارجةٌ من إحدى لوحاتي

وأنّكِ مَدينةٌ لِفرشاتي ــ ــ

بفتنتِكِ وجمالِكِ.

لا يوجدُ أحدٌ

إلّا ويعرفُ كم تأنّيتُ في رسمِكِ

لكي تكوني صورةً طبقَ الأصل

عن أحلامي.

ولكنْ...

لا أحدَ يعرفُ

كيفَ امتقعَ لونُ وجهكِ

وأنا أضعُ توقيعي عليكِ،

وأنّني لم أجد طريقةً

أُعيدُ إليكِ فيها ابتسامتكِ

سوى بإطلاقِ سراحكِ.

 

(2)

هذه الوردةُ لكِ؛
خُذيها!
إنّها من شاعرٍ
عرفَ قبلكِ الكثيرَ من النّساء
إلا أنَّ واحدةً منهنَّ لم تعرفْهُ.
حياتُهُ بسببهنَ في خطرٍ دائم

وقد يأتي يومٌ

يخرجُ فيه من بيته الشِّعْري

ولا يعودُ إليه أبدًا.

 

(3)

ما إنْ أسكتُّ جوعي

حتّى عمَّ الهدوءُ أرجاءَ المكان

ورحتُ أكتبُ ما تجودُ به قريحتي

من شِعرٍ،

ونثرٍ،

وطلباتِ توظيف.

 

(4)

أتعبني صمتُك.

سنواتٌ مضتْ،

ولا شيءَ بيننا سواه!

أخشى إنْ كسرتُهُ

أن تجرحَكِ الكلمات.

 

(5)

حياتُنا

قائمةٌ على اللفّ والدّوران.

لستُ أنا مَن يقولُ ذلك

وإنّما عقاربُ السّاعة.

ساعةٌ

يقودُها عقربان،

أيُّ قضايا قد تتمخّضُ عنها؟

 

سوريا

نجد القصير

شاعر من السلميّة، سوريا. نشر في العديد من الصحف العربيّة، وفي مجموعات شعريّة مشتركة.