Home
أكثر  حداثة... أشدّ  التزامًا

الخروجُ بلا حلب

قصائد

 

 

              -١-

كنيسةٌ بعينينِ مقفلتينِ

خلفَكَ،

وبوّابةٌ مفتوحةٌ

لفمٍ تشظّى

يرتحلُ كلُّ شيءٍ من حلب

يتقسّم:

اللَّحمُ

الاختراقُ

الارتفاعُ

النَّفَس.

 

              -٢-

تفجيرٌ أخيرٌ

لقبّةِ الجرسِ

وفديةٌ ليوهانّيس

بعدها تنتهي مهمَةُ الربِّ

وتَفي بصدرِها يریڤان.

 

              -٣-

سيحمِلُ حائطًا إلى البحر.

لن ينتظرَ أن يُصبحَ

الملجأُ بريئًا

كما كان.

 

              -٤-

جفونُ حارسِنا

الذي مشى

مع الهزيعِ بنا

إلى مقدونيا

لم تعد تليقُ بوجهٍ

أو ببصرِ قُبّرة.

 

              -٥-

أنتَ لن ترى جسمَها

وهي تصلّي

لأنّها انفصلتْ عن الأفقِ

وصارت رأسًا.

 

              -٦-

سنطرحُ السماءَ أرضًا

ونتركُ عروقَنا

الأليفةَ

على شائكِ موجةٍ.

 

              -٧-

مِن أيّ كتفٍ

يؤكلُ العاشقُ

في وليمةِ المنتصرين؟

ولأيّةِ جهةٍ تنتمي السكّين؟

 

              -٨-

فوق كلّ الأنيابِ

كلُّنا،

وبين الزعفرانِ

بقايانا

فلتسترحِ البقايا.

 

              -٩-

الجلدُ الجديدُ

الذي أتت بهِ طفلةٌ

منذ ساعاتٍ

كان طريًّا.

حملتْه أمُّها

كقائمةٍ للأمل

لأشياءِ الزفاف

لحديثٍ لم يمُت بعد.

 

              -١٠-

جثّةً منتفخةً

بألفِ ماء

كان كلُّ هذا الوقت

في الوطن.

 

               -١١-

لكَ جسمُكَ الواحدُ الوحيد

على شاطئٍ ينتشي

فاعتنِ به

وبأظافركَ الباكية

حين حزّت القارب.

مونريال

اتّصل بنا من نحن دار الآداب