ثورة ديمقراطية؟ الثورة واللاحتمية السياسية - 2
29-05-2020

 

كنّا في عدد سابق من الآداب[1] قد ناقشنا الحالةَ السياسيّةَ اللبنانيّة، وتناولنا أمثلةً نراها مناسبةً لتحقيق أهداف الثورة وكيفيّة الوصول إلى "اللاحتميّة السياسيّة" التي نعتبرها الأساسَ الذي ترتكز عليه الديمقراطيّة. فما كانت الديمقراطيّةُ لتستطيعَ أن "تقطعَ رأسَ الملك" وتقضيَ على سلطته العابرة للفضاء والزمان إلّا بكسر المسارِ الخطّيِّ للقوّة، وتقديمِ نموذجٍ بديلٍ لا يَحْصر السلطةَ في شخصٍ أو جماعةٍ أو طائفةٍ معيّنة.

يَعتبر الفيلسوفُ الفرنسيّ كلود ليفورت أنّ قوّة الديمقراطيّة تكمن في "مقعدها الخالي." ويشرح ذلك بالقول: "إنّ شرعيّة السلطة تكمن في الشعب، لكنّ صورةَ السيادة الشعبيّة ترتبط بصورة مكانٍ خالٍ لا يمْكن شغلُه. وهذا شأنُ مَن يَشْغلون أماكنَ في السلطة العامّة؛ فهم لا يمكنُهم أبدًا ادّعاءُ امتلاكهم إيّاها."[2] لذلك فإنّ الفراغَ في مقعد السلطة، بمعنى "عدم امتلاكه،" يَمنع أيّ شخصٍ أو هيكلٍ من أن يَضْمن إلى الأبد مصالحَه السياسيّةَ داخل النظام الديمقراطيّ. وهذا ما نقصده بـ "اللاحتميّة السياسيّة": إنّها تحتِّم إضفاءَ العمل المؤسّساتيّ، لا الشخصيّ أو الطائفيّ أو الشِّلليّ، على الصراع.

***

حين نتناول ثوراتِ العالم العربيّ ما بعد العام 2010 تحديدًا، نتذكّر قولَ آصف بيات، عالمِ الاجتماع الإيرانيّ-الأمريكيّ، في مقدّمة كتابه الأخير، ثورةٌ من دون ثوريّين، إنّها "حُكمتْ بشروطِ عصرنا النيوليبراليّ،" وجاءت في لحظةٍ كانت "فكرةُ الثورة نفسُها قد تبخّرتْ."[3]

 

 بيات: ثورات العالم العربيّ بعد 2010 حُكمتْ بشروطِ عصرنا النيوليبراليّ 

 

ففي حين كانت الثوراتُ "المؤدلَجة" في إيران ومصر واليمن وعُمان وغيرها، ما بعد منتصف القرن الماضي، متأثّرةً بالأفكار الإسلاميّة أو القوميّة أو الاشتراكيّة، أو بخليطٍ من بعضها، فإنّ ثوراتِ "الربيع العربيّ" الحديثة جاءت مختلفةً بشكلٍ كبير: فإذا كانت الأولى قد ركّزتْ على مواجهة الإمبرياليّة والرأسماليّة، فإنّ الثانية صبّت اهتمامَها على المحاسبةِ والإصلاحِ القانونيّ وحقوقِ الانسانِ.

الثوراتُ العربيّة الجديدة - في غالبيّة أطيافها - لم تُعِرْ علاقاتِ المِلْكيّةِ والطائفيّةِ والسوقِ الحرّةِ والاستعمارِ اهتمامًا ملحوظًا، أو هي اعتبرتْها من "المسلَّمات." لذلك لم نرَ، في معظمِ الحالات، انفصالًا تامًّا في الثورات الأخيرة عن الأنظمة السياسيّة القديمة. ففي الحالة المصريّة، مثلًا، يقول طلال أسد إنّ الجيشَ المصريَّ "فهمَ أنّ ثورة [سنة 2011] لم تقوِّضْ سلطةَ الدولة، بل إنّ تآكلَ سلطة الدولة هو ما سمح للثورة بالانفجار وسمحَ للجيش بالتدخّل."[4] وهذا يعني أنّ الثورة لم تستطع أن تَخلقَ قواعدَ جديدةً، أو مشروعًا معاصرًا، لأنّ الجيشَ والمصالحَ الرأسماليّة أعادت بناءَ سلطة الدولة. ولأنّ كلَّ ثورةٍ تحمل في أحشائها ثورةً مضادّة، فإنّ إضعافَ هذه الأخيرة يتطلّب جملةَ أمور، من بينها بناءُ المؤسّسات.

***

غير أنّ الثورة المضادّة خلّفتْ مصطلحًا عالميًّا جديدًا، هو "الانقلابُ الديمقراطيّ." وهذا المصطلح رأى النورَ عن طريق أستاذ القانون في كلّيّة لويس آند كلارك الأمريكيّة، أوزان فارول،[5] وأحدثَ ضجّةً كبيرةً في الأوساطِ السياسيّة.

فقد عهدنا، عند سماعِ تعبير "انقلاب،" أن نتخيّلَ مجموعةً من الضبّاط (مثل معمّر القذافي وعمر البشير) يطيحون بالنظامِ الموجود بهدفِ تركيز السلطة في أيديهم والتمسّكِ بها إلى أبد الآبدين، ومن ثمّ يُفْرغون مؤسّساتِ الدولةِ من مضمونها: فيَحلّون البرلمانات، ويُعطِّلون الدستورَ، ويمنعون المظاهرات، ويراقبون الصحافةَ، ويَخرقون قوانينَ حقوق الإنسان. أمّا "الانقلاب الديمقراطيّ،" بحسب فارول، فيَهدف إلى إطاحةِ ضبّاط الجيش بالأنظمةِ المستبدّةِ من أجل تسهيلِ إجراء انتخاباتٍ تنتهي بنقل السلطة من إيديهم إلى حكومةٍ منتخبةٍ ديمقراطيًّا. ويتابع فارول: "بالطبع، الانقلاب العسكريّ نفسُه حدثٌ غيرُ ديمقراطيّ، ولكنّي أستخدم مصطلح ’ديمقراطيّ‘ للإشارةِ إلى نوع النظام الذي ينجم عنه الانقلابُ."

من أبرز الأمثلة على "الانقلاب الديمقراطيّ،" على ما يقول فارول، مثالُ البرتغال، حين انقلب الجيشُ على أنطونيو دي أوليفيرا سالازار، ما أدّى إلى عمليّةِ تحوّلٍ ديمقراطيٍّ دامت حوالي خمس سنوات.

ويمكن أن نَعتبر تونس مثالًا آخر: فقد رفض الجنرال رشيد عمّار أمرَ الرئيسِ التونسيّ زين الدين بن عليّ بالهجوم على المتظاهرين؛ ما فتح البابَ اليومَ أمام دولةٍ أنتجتْ ثورتُها رئيسًا مدنيًّا منتخَبًا من الشعب، وأمام دولةٍ تسير على المسارِ الديمقراطيّ الصحيح (كما يقول البعضُ على الأقلّ).

***

أمّا عندَ سماعنا كلمة "ثورة" اليوم، فإنّ مخيّلةَ معظمنا تذهب إلى المتظاهرين الذين يملأون ساحةَ الشهداء في بيروت، أو يصرخون في ميدانِ التّحرير في القاهرة، أو ينادون برحيل السلطة وإسقاط النظام في شوارع سوريا واليمن والعراق وتونس وليبيا والبحرين. لكنْ هل يمكنُ أن نعتبرَ هذه التحرّكات "ثورات" بمفهوم القرن العشرين؟ أمْ يجبُ استخدامُ مفاهيم مختلفة كـ"احتجاجات" أو "انتفاضات"؟

هل نقوِّم كلَّ هذه الأحداث بنتائجها، أمْ بأسباب اندلاعها، وبرامجها، وقياداتها؟

نظريًّا، هناك الكثيرُ من القواسم المشتركة بين "الانقلاب الديمقراطيّ" و"الثورة" بمفهوم ما حدث بعد العام 2010 في العالم العربيّ. فكلاهما يهدفُ إلى إزاحة الاستبداد، والى إحداثِ تغييرٍ إيجابيٍّ في المجتمع عبر الوصول إلى نظامٍ عامّ يَشْملُ جميعَ أطياف المجتمع. لكنّ الفرق يكمن في الآتي:

أوّلًا، في الانقلاب الديمقراطيّ، المنفِّذُ هو الجيش مدعومًا من الشعب. أمّا المنفِّذُ في الثورة فهو الشعب، ولكنْ يبقى دعمُ الجيشِ مسألةً ضاغطةً على الثوّار - - سواءٌ قرّرَ دعمَهم أو الوقوفَ على الحياد أو مواجهتَهم.

ثانيًا، بعد "الانقلاب الديمقراطيّ،" يقود الجيشُ عمليّةَ الانتقال إلى حكومةٍ منتخبةٍ ديمقراطيًّا (وقد يأخذ ذلك، كما يقول فارول، الكثيرَ من الوقت). أمّا في حالة الثورة، فتتزامنُ فكرةُ الحريّة مع تجربةِ إنشاءِ بدايةٍ جديدةٍ كما تقول هانا أرنت؛[6] فالثورة التي ترفض النظامَ ولكنّها "تؤجِّل" التفكيرَ في إنتاجِ بديلٍ إلى ما بعد سقوطه تَفقد فعّاليّتَها، وتَفقد دعمَ المؤسّسة العسكريّة.

***

هل يمكن الدمجُ بين الثورة والديمقراطيّة؟

لنأخذ الحالةَ اللبنانيّةَ على سبيل المثال. ولنفترضْ أنّ الثوّار توصّلوا الى تحقيقِ شعار "كلّن يعني كلّن" وإسقاط هذا النظام البائس. فما هي الهيكليّة الجديدة التي سيجري التوافقُ عليها؟

 

إنْ حقّق الثوّار شعار "كلّن يعني كلّن،" فما الهيكليّة الجديدة التي سيتوافقون عليها؟

 

هل ستتمُّ علمنةُ الدولة، ويتّجهُ الحَراكُ الشعبيُّ نحو المجتمع المدنيّ ويلغي الطائفيّةَ السياسيّة؟ ولكنْ ماذا عن الأحوال الشخصيّة: هل باستطاعةِ الثورة أن تتبنّى العَلمانيّة السياسيّة من دون المسّ بالأحوال الشخصيّة؟ ألن يكون ذلك رهانًا "طائفيًّا في أساسه،" كما قال المؤرِّخ كمال الصليبي[7] الذي اعتبر أنّ كثيرين يريدون بـ "العلمانيّة السياسيّة" (من دون ذلك المسّ) الانحرافَ عن العلمنة الشاملة من أجل استهداف طوائفَ معيّنةٍ ولتفكيك سيطرتها السياسيّة أو الاجتماعية؟

إنّ الخوف الحقيقيّ من أن نخسرَ كلَّ شيءٍ عبرَ حربٍ أهليّة، أو أن نذهبَ نحو فراغٍ مجهول، يحمل الكثيرين منّا على الحفاظ على النظام الحاليّ أو الاكتفاءِ بـ"ترقيعه." غير أنّ الهروب الفعليّ من هذه الحرب، بمعنى تفادي تكرارها، إنّما يكون من خلال البدء في بناء المجتمع الموحّد في معظم مفاصله المهمّة.

- ثمّة مَن يقول إنّ مسألة الأحوال الشخصيّة يجب أن تكونَ موضعَ "اختيارٍ فرديّ." لكنّ هذا القول، مع ادّعائه الحرصَ على "حريّة قرار الفرد،" يُخفي في طيّاته العديدَ من التعقيدات السياسيّة والمجتمعيّة. فإذا كانت العلمنةُ السياسيّةُ "طائفيّةً في أساسها،" بحسب الصليبي، فإنّ تقزيمَ العلمنة الشاملة إلى علمنةٍ "اجتماعيّة" لا غير، خلاصًا من الطائفيّة، لا يثبِّت الطائفيّةَ السياسيّة بشكلها الحاليّ فحسب، بل يَخْنق أيضًا أيَّ تحرّكٍ يهدف إلى تغيير هيكليّة السلطة السياسيّة نفسها. لذلك فإنّ العمل على "الخيارات الفرديّة" يجب ألّا ينطلقَ من الفرد نفسه، بل من بناء فضاءٍ سياسيّ ومجتمعيّ يَسمح للفرد بتحديد خياراته، أعلمانيّةً كانت أمْ دينيّةً.

- أما الخيار الذي ينادي بـ"الفيدراليّة،" فهو محاولةٌ لإلغاء دمج العناصر المجتمعيّة وتمكين التقسيم الطائفيّ المناطقيّ, وهذا يؤدّي إلى إضعاف مركزيّة مؤسّسات الدولة.

- وهناك، ثالثًا، خطٌّ يساريّ يَستخدم مصطلحاتٍ كـ"الأوليغارشيّة" للدلالة على الطبقة السياسيّة الرأسماليّة. هذه المصطلحات لها منافعُها في توجيه الخطاب إلى حكمِ الأقلّيّة، ولكنّها تحجبُ الرؤيةَ عن مكوّنٍ أساسٍ، تاريخيٍّ ومعاصر، للمشكلة اللبنانيّة، ألا وهو الطائفيّة. إنّ استغلالَ الطبقة الحاكمة للطوائف هو في لبّ العمل السياسيّ اللبنانيّ. فإذا كان استخدامُ مصطلح "الأوليغارشيّة" محاولةً للترفّع عن الطائفيّة السياسيّة، فذلك سيقزِّم العلمنةَ الشاملة، شأن خطاب "العلمنة السياسيّة" المذكور سابقًا. وإذا كان استخدامُه نابعًا من هوس اليسار بالصراع الطبقيّ إلى حد "فتْشتتِه" (fetishization)، فإنّه من الضروريّ أن نتساءلَ عن مصدر ظهوره: هل الطبقة العاملة هي مَن نادى به؟ أم المثقفون اليساريّون؟ أم الفلّاحون في مختلف القرى؟ أم أنّه ظهر في رأس بيروت وضواحيها؟ بل أذهبُ أبعدَ من ذلك إلى القول إنّ محاولة بعض اليسار حصرَ مثل هذا المصطلح بالفساد الماليّ والمدنيّ لا تحجب الرؤيا عن المكوِّن الطائفيّ فقط، وإنّما يمكن أن تشكّل أيضًا عائقًا حقيقيًّا في وجه الثورة، إذا كانت الثورةُ تعني العلمنةَ الشاملة.

وهنا نسأل: ألا تمنعُنا هذه الخياراتُ الثلاثة (العلمنة السياسيّة القاصرة، والفدراليّة، والطرح "الاقتصادويّ" اليساريّ) من تخيّل طروحاتٍ موضوعيّةٍ تهدف إلى بناءِ كلّيّةٍ مجتمعيّةٍ تتركّز على أسس جوهريّة كالمساواة والعدل؟

***

على مَن يريد أن يَفصل النظامَ الحاليَّ عن الدولة (كجهازٍ يحتضن المؤسّسات) أن يتعمّق في معنى سيادة الدولة، وفي المساحةِ الموجودة بين ممثّلي الأحزاب الحاكمة ودولةِ القانون، وفي معنى عمل الدولة الهادف إلى حتميّة القانونِ و"لاحتميّةِ" الأحزاب والطوائف (أيْ عدم ضمانها لمصالحها السياسيّة في مقعد السلطة).

إنّ مأسسةَ العمل السياسيّ سيَحُول دون احتكار الأحزاب والطوائف للدولة، وسيعيدُ إنتاجَ لغة الدولةِ المبنيّةِ على قانون العدالة والمساواة. فالقانون، كما قال باولو غروسي، رئيسُ المحكمة الدستوريّة في إيطاليا، "ليس ولا يمكن أن يكون صوتَ القوّة، بل هو تعبيرٌ عن تعدّد المصالح التي تتعايش في أيّ جزء من المجتمع."[8]

لذلك فإنّ على "الثورة الديمقراطيّة" أن تُبنى على الرُّوح الثوريّة وعلى العقلانيّةِ السياسيّة معًا، أيْ: على رفض النظام الحاليّ لكنْ مع الاعتراف بالدولة بنيةً تحتيّةً. وعلى هذه الثورة أن تُبنى على تقديرِ اللحظة الثوريّة (بل "الاستمتاع" بها كذلك)، لكنْ مع العمل لأجل المستقبل أيضًا. ذلك لأنّ التغيير الحقيقيّ لا يأتي عبرَ إزاحةِ النظام القديم فقط، بل عبر البدء في تصور الهيكليّة الجديدة وبنائها انطلاقًا من العمل المؤسّساتي.

ما الحلّ؟ ألا يكفي ما قاساه الشعبُ من اعتقالات وتجويعٍ وطوابير على أبواب البنوكِ ليحصّلوا أموالَهم؟ الا يكفي الفسادُ المستشري على مختلف الصعد؟ للأسف، لا يمكننا أن "نقلبَ الطاولة" فقط، بمعنى تبنّي خيار الغضب في الشارع! بل علينا، كثوّارٍ وثائرات، التّفكيرُ في حلولٍ عمليّةٍ تخرج من رحم الدولة الدائمة، وذلك عبر خلقِ دستورٍ يناسبُ تطلّعاتنا.

وعلى هذا، فإنّ نقطة الانطلاق يجب ان تبدأ من العوائق، وعلى رأسها الطائفيّة، التي نعتبر أنّها أحدُ أهمّ مكوِّنات البنية المجتمعيّة اللبنانيّة. فإذا كان "الميثاق الوطنيّ" و"اتفاق الطائف" و"الديمقراطيّة التوافقيّة" قائمةً جميعها على التوزيع الطائفيّ للسلطة، فإنّ الانتقال المباشر من هذا التقسيم الطائفيّ الى الهيكليّة المجهولة التي نتوقّع ظهورَها بعد سقوط النظام هو أمرٌ غيرُ واقعيّ. لذلك علينا أن نعيدَ فهمَ أخطائنا، إذا ما اعتبرنا الطائفيّة إحداها.

فلنخطئْ بطريقةٍ أفضل!

نيويورك

 

[2].(Claude Lefort, Democracy and Political Theory (Cambridge: Polity Press, 1988

[3]Asef Bayat, Revolution Without Revolutionaries: Making Sense of the Arab Spring (Stanford: Stanford University Press), 2017

[4]Talal Asad, “Talking about Tradition, Religion, and Politics in Egypt Today,” Critical Inquiry 42 (1), 2015, p. 166-214

[5].(Ozan Varol, The Democratic Coup D'état (New York: Oxford University Press, 2017

[6].(Hannah Arendt,On Revolution (London: Penguin, 2009

[7]كمال الصليبي، بيتٌ بمنازل كثيرة: الكيان اللبنانيّ بين التصوّر والواقع (بيروت: مؤسّسة نوفل، 1990)

[8].(Paolo Grossi, A History of European Law (London: WILEY-BLACKWELL, 2010

حسن مرتضى

حصل على شهادة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من الغرادجويت سنتر- كيوني في نيويورك. يدرّس حاليا في كلية جون جاي. باحث في دراسات الشرق الأوسط والفلسفة السياسية.